كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢١٧ - النقطة الثالثة أدلة الوضع للأعم
و موضع الاستشهاد فقرتان:
الأولى: قوله عليه السّلام: «فأخذ الناس بأربع»، فإنه بناء على بطلان العبادات من دون ولاية لا يصدق الأخذ بأربع، فإن ما أتوا به ليس بصلاة و لا بصوم و لا ...، بناء على الوضع للصحيح، و يلزم أن يعبّر هكذا: و ترك الناس جميع الخمس، فيلزم على هذا الوضع للأعم حتّى يصدق أنهم أخذوا بأربع.
الثانية: قوله عليه السّلام: «فلو أن أحدا صام نهاره»،[١] فإنه بناء على بطلان الصوم بدون ولاية لا يتحقّق الصوم و لا يصدق أن أحدا صام نهاره بل أن ما يؤتى به يكون إمساكا و ليس صوما، و المناسب أن يعبّر: فلو أن أحدا أمسك نهاره. إذن يلزم البناء على الوضع للأعم حتّى يصح التعبير بصام نهاره.
ب- قوله عليه السّلام خطابا للحائض: «دعي الصلاة أيام اقرائك»،[٢] بتقريب أنه بناء على الوضع لخصوص الصحيح لا يصح الأمر المذكور، إذ هو بمثابة أن يقال هكذا: دعي الصلاة الصحيحة أيام اقرائك، فكما أنه
[١] لا يخفى أن الشيخ الآخوند لم يذكر الاستشهاد بهذه الفقرة و إنما اقتصر على الجواب عنها فيما بعد، و كان من المناسب ذكرها هنا ثمّ الجواب عنها فيما بعد.
[٢] تهذيب الأحكام ١: ٣٨٤.