تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٩٥ - في كيفية تكبيرة الإحرام
(مسألة ٢) لو قال «اللّه أكبار» بإشباع فتحة الباء حتى تولّد الألف بطل كما أنه لو شدّد راء «أكبر» بطل أيضا [١].
قصده أنّ ذكر المفضل عليه داخل في حدّ التكبيرة فلا بأس به لعدم صدق الزيادة فيها و لا يدخل في عنوان التشريع، و لكن احتاط قدّس سرّه في هذا الفرض احتياطا استحبابيا بإتمام تلك الصلاة و إعادتها بذكر تكبيرة الإحرام مجرّده عن ذكر المفضل عليه، و لكن يمكن أن يقال: إنّ ذكر المفضل عليه و إن لم يكن بقصد دخولها في حدّ التكبيرة يخرج التكبيرة عن الحدّ السابق نظير ذكر تعالى أو سبحانه بعد ذكر لفظ الجلالة من غير قصد دخوله في حدّها.
و على الجملة، ذكر المفضل عليه يخرج التكبيرة عن صورتها المألوفة بين المسلمين التي كانت معروفيتها موجبة لانصراف الإطلاقات إليها، و عدم بطلان الكلام بذكر المفضل عليه لا يضرّ بما ذكرنا من بطلان الصلاة بتلك التكبيرة لعدم كونها تكبيرة الإحرام المألوفة في الصلاة و لا التكبيرة المألوفة في غير مقام الدخول في الصلاة؛ و لذا لا يحتمل أن يلتزم أحد بصحة الصلاة إذا أحرم بها بقوله: اللّه اكبر من الأنبياء و الرسل و الملائكة و جميع ما سواه من الأرض و السماء و سائر الخلائق إلى غير ذلك.
[١] خروج التكبيرة عن صورتها المألوفة بزيادة الألف في أكبر، و كذا الحال في تشديد الراء في أكبر، و ما في الحدائق و غيرها من أنّ الإشباع بحيث يتولد منه الحرف عند الإشباع شايع في لغة العرب[١] على إطلاقه غير ثابت و إن ادعى ثبوته من المؤذنين.
و على الجملة، الشارع لم يخترع في القراءة طريقة خاصة؛ و لذا قلنا بجواز
[١] الحدائق الناضرة ٨: ٣٥.