تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٨٦ - تبطل الصلاة بزيادتها عمدا
بطلان الصلاة بنقص جزء حتى سهوا لا يلازم بطلانها بزيادة ذلك الجزء سهوا إلّا مع قيام الدليل في جزء من الصلاة على أنّ زيادته سهوا كنقصه سهوا في بطلان الصلاة.
و بتعبير آخر، الاتفاق هو أنّ تكبيرة الإحرام ركن و أنّ كل ركن يكون نقصه و لو سهوا مبطلا للصلاة، و أمّا الاتفاق على كون كل ما يكون ركنا زيادته كنقصه في الحكم ببطلان الصلاة فالإجماع غير ظاهر، و يكشف عن ذلك اقتصار بعض أصحابنا في تفسير الركن على بطلان الصلاة بنقصه عمدا أو سهوا مع أنّ لفظ الركن لم يرد في شيء من الروايات، و إنّما الوارد في الروايات حكم النقص في بعض الأجزاء و إنّ الصلاة تبطل به مع النسيان و السهو كما ورد في بعضها الحكم بالبطلان بنقص جزء و زيادته كما في الركوع و المناسب لمعناه اللغوي الاقتصار بالنقص، و المفروض أنه لم يرد في شيء من الروايات الحكم ببطلان الصلاة بزيادة تكبيرة الإحرام سهوا.
نعم، ورد الحكم ببطلان الصلاة بالزيادة مطلقا و لكن خصّصه حديث:
«لا تعاد»[١] و نحوه في صورة الزيادة سهوا في غير الركوع و السجدتين على ما يأتي التفصيل في محلّه.
و ينبغي التكلم في كل من الجهتين فنقول: قد يشكل الحكم ببطلان تكبيرة الإحرام ثانيا على مسلك المشهور من بنائهم على بطلان الصلاة بمجرّد نية القطع، فإنه على هذا المسلك تبطل تكبيرة الإحرام الأولى بمجرد قصد الإعراض عن التكبيرة الأولى فتصحّ الإتيان بالتكبيرة الثانية بقصد البدء في الصلاة، و كيف قولهم بأنّ زيادة التكبيرة عمدا يعني تكبيرة الإحرام ثانيا باطل و مبطل فيحتاج إلى التكبيرة
[١] وسائل الشيعة ١: ٣٧١- ٣٧٢، الباب ٣ من أبواب الوضوء، الحديث ٨.