تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٨٤ - تبطل الصلاة بترك تكبيرة الإحرام عمدا أو سهوا
و تعارضها صحيحة الفصل أو ابن أبي يعفور[١] فتطرح و ما دلّ على الإجزاء في صلاة لم يأت فيها بتكبيرة الإحرام نسيانا مطلقا أو ما إذا تذكّر بعد الركوع معرض عنها عند أصحابنا لم يحك القول به عنهم، بل المحكي عنهم الاتفاق على بطلان الصلاة بتركها و لو نسيانا[٢] فلا يعتمد عليها ليلاحظ الجمع بينها و بين الروايات المتقدمة بالالتزام باستحباب الإعادة.
و على الجملة، لو كان لإعراض الأصحاب عن العمل بالرواية موارد في الفقه فالروايات الواردة في المقام المستظهر منها الإجزاء من أجلاها، و ربما يقال على تقدير المعارضة بين الطائفتين يكون المرجع بعد تساقطهما إطلاق ما دلّ على أنّ أوّل الصلاة و افتتاحها تكبيرة الإحرام[٣]، و مقتضاه الالتزام بالبطلان و لو في صورة النسيان و لا يمكن الرجوع إلى حديث: «لا تعاد»[٤] فإنّ ظاهر الحديث من تلبس بالصلاة و دخل فيها، و مع نسيان التكبيرة لم يتحقق الدخول في الصلاة، و فيه أنّ المراد في الحديث من الصلاة هو المأتي به امتثالا للأمر بالطبيعي بحيث لو لا الخلل انطبق عليه ذلك الطبيعي، و مدلوله أنه لو كان الخلل في المأتي بها من ناحية ما ذكر في المستثنى يلزم إعادتها، و إن كان من ناحية غيره فيجزي المأتي به من غير حاجة إلى الإعادة، و ظاهر الاستثناء في الحديث كونه متصلا لا منفصلا، و إذا كان الخلل في المأتي بها من ناحية نسيان تكبيرة الإحرام و صدق على تداركها بالإعادة إعادة
[١] وسائل الشيعة ٦: ١٦، الباب ٣ من أبواب تكبيرة الإحرام، الحديث الأوّل.
[٢] المغني( لابن قدامة) ١: ٥٠٦، قوله:( فصل) و التكبير ركن في الصلاة.
[٣] وسائل الشيعة ٦: ٩، الباب الأول من أبواب تكبيرة الإحرام.
[٤] وسائل الشيعة ١: ٣٧١- ٣٧٢، الباب ٣ من أبواب الوضوء، الحديث ٨.