تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٧٤ - عدم جواز عدول بعد الفراغ إلا في الظهرين
(مسألة ٢٨) يكفي في العدول مجرّد النية من غير حاجة إلى ما ذكر في ابتداء النية [١]
صلّيت العصر فذكرتها و أنت في الصلاة أو بعد فراغك فانوها الأولى ثمّ صلّ العصر فإنّما هي أربع مكان أربع» الحديث[١]، و دلالتها على جواز العدول إلى الظهر بعد الفراغ عنها عصرا تامّة، و لكن المشهور على ما حكي عنهم لم يعملوا بذلك و اقتصروا في جواز العدول على ما كان في أثناء الصلاة، و لعل توقف جملة منهم أو تأملهم في العمل بها أنّ الصلاة في الفرض وقعت صلاة عصر صحيحة لسقوط اشتراط الترتيب في الفرض بنسيان الظهر إلى أن أتمّها عصر، و كيف تحسب ظهر مع أنّ المصلّي لم يقصدها إلى أن أتمّها و بإتمامها سقط التكليف بصلاة العصر و بقي عليه صلاة الظهر، و هذا الأمر و إن لا يمنعنا عن الأخذ بظاهر الصحيحة؛ لأنّ مقام الامتثال قابلة للتقيد و الاعتبار إلّا أنّ الأحوط أن لا يقصد في الإتيان بعدها إلّا الإتيان بما على عهدته ظهرا كان أو عصرا.
[١] و هذا ظاهر في العدول بعد إتمام الصلاة عصرا إلى الظهر فإنّ قصد الامتثال المعتبر المتقدم انتهى محلّه بإتمام الصلاة عصرا و لم يبق مورد قصد الامتثال بالأمر بصلاة الظهر، بل ينوي خاصه عنوان صلاة الظهر في تلك الصلاة الواقعة، و كذا لا مورد لقصد الامتثال في العدول في الأثناء بالإضافة إلى الأجزاء المأتية بقصد امتثال الأمر بالصلاة الثانية و لكن لا بد من كون الداعي إلى إتمامها الأمر بالصلاة الأولى.
[١] وسائل الشيعة ٤: ٢٩٠، الباب ٦٣ من أبواب المواقيت، الحديث الأوّل.