تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٧٣ - عدم جواز عدول بعد الفراغ إلا في الظهرين
[عدم جواز عدول بعد الفراغ إلا في الظهرين]
(مسألة ٢٧) لا يجوز العدول بعد الفراغ إلّا في الظهرين [١] إذا أتى بنية العصر بتخيّل أنه صلّى الظهر فبان أنّه لم يصلّها، حيث إنّ مقتضى رواية صحيحة أنه يجعلها ظهرا و قد مرّ سابقا.
وضوء و كان عليك قضاء صلوات فابدأ بأوّلهن فأذّن لها و أقم ثمّ صلّها ثمّ صلّ ما بعدها بإقامة إقامة لكل صلاة»[١] فلا يمكن المساعدة عليه؛ و ذلك فإنه لا تكون ظاهرة في أنّها في مقام بيان حكمين، الأوّل: وجوب البدء بأوّل قضاء الصلوات القضائية في الفوت، و الثاني: ذكر الأذن و الإقامة لها و الاكتفاء بإقامة واحدة لكل من قضاء ما بعدها، بل لو لم يكن ظهورها بيان حكم واحد و هو ذكر الأذان و الإقامة لأولى تلك الصلوات بحسب القضاء و الاكتفاء بالإقامة فقط لما بعدها فلا أقل من إجمالها بالإضافة لأولى الصلوات عند القضاء أو الفوت، و وجه عدم البعد في ظهورها في الثاني دخول الفاء في قوله: «فأذّن و أقم لها» حيث لو كانت الصحيحة في مقام بيان حكمين كان المناسب العطف بالواو العاطفة بأن يقول: فابدأ بأوّلهن و أذّن و أقم لها الخ.
و كذا لا يتم الاستدلال برعاية الترتيب في القضاء بحسب فوتها برواية جميل، حيث إنّ في سندها إرسال أو سندها مجهول لنا، و دلالتها مخدوشة فإنها ناظرة إلى قضاء الظهرين و رعاية الترتيب بينهما في القضاء ممّا لا كلام فيه، و إنّما مورد الكلام فيما إذا لم يكن في الأداء اشتراط الترتيب بينها كقضاء صلاة الصبح و قضاء صلاة الظهرين أو قضاء الظهرين مع قضاء المغرب و نحو ذلك، و يأتي الكلام عن ذلك في مباحث قضاء الصلوات الفائتة.
[١] و قد ورد في صحيحة زرارة، عن أبي جعفر عليه السّلام: و إذا نسيت الظهر حتى
[١] وسائل الشيعة ٤: ٢٩٠، الباب ٦٣ من أبواب المواقيت، الحديث الأوّل.