تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٧٢ - الكلام في العدول من الجماعة إلى الانفراد
(مسألة ٢٦) لا بأس بترامي العدول [١] كما لو عدل في الفوائت إلى سابقة فذكر سابقة عليها فإنه يعدل منها إليها و هكذا.
بعد زوال الخطأ إذا أتى بعد قصد العدول بنية الصلاة إليها ما يبطل المعدول كالركوع و السجود، و أمّا إذا لم يأت بشيء بقصد الصلاة المعدول إليها أو أتى بما لا يبطل الصلاة المعدول عنها بزيادتها خطأ فلا تبطل الأولى، بل عليه في فرض الإتيان بشيء بقصد العدول إليها أن يتداركها بالإتيان بها ثانيا بقصد العدول عنها، و قد تقدم أنّ قصد القطع أو القاطع في الصلاة لا يوجب بطلانها و العدول مع عدم الإتيان بشيء بقصد العدول إليها لا يزيد على قصد قطع الأولى كما لا يخفى.
[١] فإنه و إن لم يرد في شيء من الروايات خصوص العدول من فائتة إلى فائتة قبلها، بل الوارد فيها بالخصوص العدول من الحاضرة إلى الحاضرة أو من الحاضرة إلى الفائتة، و يستفاد من الأمر بالعدول استحباب قضاء الفائتة قبل الحاضرة مع أنه ورد أيضا الأمر بقضاء الفائتة قبل الحاضرة، و أقل ذلك الأمر المشروعية يعني الاستحباب إلّا أنّه يستفاد مشروعية العدول من قضاء فائتة إلى فائتة سابقة من رواية عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام حيث ورد فيها: «إذا نسي الصلاة أو نام عنها صلّى حين يذكرها، فإذا ذكرها و هو في صلاة بدأ بالتي نسي»[١] فإنّ إطلاق هذه الجملة المراد منها العدول في أثناء الصلاة كما تقدم يقتضي أنه إذا دخل في قضاء صلاة الصبح و تذكر فوت صلاة العصر من الأحسن له أن يعدل إلى قضاء صلاة العصر، و إذا جاز ذلك و كان مشروعا جاز الترامي، و أمّا الالتزام بوجوب الترتيب بين الفوائت بحسب فوتها كما هو المنسوب إلى المشهور من أصحابنا و استظهار الوجوب من صحيحة زرارة، عن أبي جعفر عليه السّلام قال: «إذا نسيت صلاة أو صليتها بغير
[١] وسائل الشيعة ٤: ٢٩١، الباب ٦٣ من أبواب المواقيت، الحديث ٢.