تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٥٢ - الكلام عما لو شك فيما في يده أنه ظهر أو عصر
ذكره الماتن قدّس سرّه أحوط من الإتمام ثمّ إعادة الصلاة المترتبة على السابقة، و هذا أيضا داخل في المفروض في المتن، كما إذا كان ما قصد القيام إليها الصلاة الثانية و احتمل أنه دخل فيها بقصد الأولى اشتباها، و نظير ذلك ما إذا كانت الصلاة التي احتمل الدخول فيها غير مترتبة على ما قصد القيام إليها لا يجوز العدول منها إلى ما قصد القيام إليها، كما إذا شك في أنّ الصلاة التي بيده نافلة الفجر التي قصد القيام لها أو فريضة الفجر ففي مثل هذا الفرض يتمّها برجاء الفريضة ثم يعيدها لعين ما تقدّم.
و قد يقال إنّ المفروض في روايات العدول ممّا بيده إحراز عدم الإتيان بالعدول إليها مع إحراز أنّ ما بيده صلاة أخرى، و لكن الجواب إذا جاز في فرض كون الصلاة التي بيده غير المعدول اليها ففي فرض احتمال كونها غيرها يكون جواز العدول بالأولوية بأن ينوي بإتمامها أنه يتم الصلاة التي قصد القيام إليها أولا، و لو لا استدلال جمع من الأصحاب لما ذكروا من البناء على ما قام إليها بالوجوه المذكورة في كلامهم احتمل أنهم أرادوا العدول إلى الأولى، و لكنهم ذكروا وجوها للبناء تجري تلك الوجوه في موارد جواز العدول و عدمه، حيث ذكروا بأنّ نيّة صلاة أخرى غير ما قصد القيام إليها خلاف الظهور و أنّ الأصل عدم العدول عن تلك النية و لرواية ابن أبي يعفور المتقدمة حيث ورد فيها، قال: هي التي قمت فيها و لها، و قال: إذا قمت و أنت تنوي الفريضة فدخلك الشكّ بعد فأنت في الفريضة على الذي قمت له[١].
و هذه الوجوه كما ترى تجري في موارد جواز العدول و المترتبتين و موارد عدم جوازه و عدم كونهما مترتبتين، بل المفروض في الرواية هذا المورد الثاني، و لكن الاستدلال
[١] وسائل الشيعة ٦: ٧، الباب ٢ من أبواب النية، الحديث ٣.