تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٥١ - الكلام عما لو شك فيما في يده أنه ظهر أو عصر
عيّنها حين الشروع يبني على أنها هي الصلاة التي قام لها، و قد ذكر الماتن قدّس سرّه أنّ البناء على ذلك لا يخلو عن إشكال فالأحوط إتمامها ثمّ إعادتها بقصد ما قام إليها، و وجه الإشكال و كون ما ذكره أحوط هو أنّ ما قيل في وجه البناء على ما قام لها غير تامّ على ما يأتي، و وجه كون الإتمام و الإعاده أحوط ظاهر، فإنّ احتمال كون الصلاة التي بيده هي ما قام لها موجود فقطعها يكون من قطع الصلاة الفريضة و احتمال أنه قصد عند الدخول صلاة أخرى يقتضي إعادتها بقصد ما قام إليها أوّلا، و لكن لا يخفى أنّه إذا كان ذلك في المترتبتين كالظهرين فمع احتمال كونه شرع في صلاة العصر مع أنه كان قاصدا القيام لصلاة الظهر يعدل من التي بيده إلى صلاة الظهر ثمّ يأتي بصلاة العصر بعد ذلك كما يقتضي ذلك من الأخبار الدالة على جواز العدول من اللاحقة إلى السابقة، هذا فيما إذا أحرز أنه لم يصلّ الظهر واقعا قبل ذلك أو احتمل عدم الإتيان بها، حيث إنّ بالاستصحاب يحرز عدم الإتيان بها.
و وجه دلالة تلك الأخبار أنه لو كان داخلا في الصلاة التي بيده بنية الظهر فوظيفته إتمامها بقصد صلاة الظهر، و إن كان داخلا فوظيفته العدول إلى الظهر، فقصد الإتيان بها بعنوان صلاة الظهر إما استدامة للنية الأولى، و إمّا عدول من اللاحقة إلى السابقة فلا حاجة في الفرض إلى الاحتياط الذي ذكره الماتن، و كذا الحال في العشاءين إذا كان محل العدول إلى المغرب باقيا بأن لم يركع من الركعة الرابعة.
نعم، إذا ركع من الركعة الرابعة و شك في أنه أيّ صلاة يصلّيها يرفع يده عنها و يصلي المغرب ثم يصلّي العشاء، و أمّا إذا فرض أنه كان محرز الإتيان بالظهر أو المغرب و لكنه شكّ في أنه يصلّي صلاته التي بيده بعنوان صلاة الظهر أو بعنوان صلاة العصر أو أنّه يصلي بعنوان صلاة المغرب أيضا أو بعنوان صلاة العشاء فما