تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٩١ - في نسيان القراءة و التسبيحات
نعم، لو قرأ التسبيحات ثمّ تذكر قبل الركوع أنه في إحدى الأولتين يجب عليه قراءة الحمد و سجود السهو بعد الصلاة لزيادة التسبيحات.
(مسألة ٩) لو نسي القراءة و التسبيحات و تذكر بعد الوصول إلى حدّ الركوع صحّت صلاته [١] و عليه سجدتا السهو للنقيصة، و لو تذكر قبل ذلك وجب الرجوع.
الركعة و التخلف وقع في الأمر الضمني الداعي إلى الإتيان بها فإن تخيل كونه في الركعتين الأولتين أوجب أن يكون داعيه إلى القراءة الأمر الضمني بالقراءة في الأولتين، و إذا ظهر كونه في الأخيرتين فقد أتى بوظيفة الركعة بداع الأمر بالجامع بين القراءة و التسبيح، و هذا النحو من الاشتباه من الخطأ لا يضرّ بقصد القربة و المفروض كون الركعة من الأولى أو الثانية أو من غيرهما لا يكون عنوانا قصديا.
و ممّا ذكر يظهر أنّه لو تخيّل أنه في الركعة الثانية مثلا فقرأ سورة الحمد و بعد قراءتها تذكر أنه كان في الثالثة فلا يحتاج إلى إعادة الحمد.
نعم، لو قرأ التسبيحات بتخيل أنّه في الركعتين الأخيرتين ثمّ بعد ذلك و قبل الركوع تذكر أنه في الثانية قرأ الفاتحة، و حيث إنّ التسبيحات في الفرض من الزيادة السهوية و لم يثبت وجوب سجدتي السهو لكلّ زيادة و نقيصة تكون سجدتا السهو من الاحتياط المستحب.
في نسيان القراءة و التسبيحات
[١] لما تقدّم من أنّ بالركوع ينقضي موضع تدارك القراءة و التسبيح لحديث «لا تعاد»[١] و الروايات الخاصة و تدارك النقص بسجدتي السهو أيضا احتياط مستحبّ.
[١] وسائل الشيعة ٦: ٣٧١- ٣٧٢، الباب ٣ من أبواب الوضوء، الحديث ٨.