تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٦٧ - التخيير بين قراءة الحمد و التسبيحات
و لكن لا يخفى أنّ سند ابن إدريس كما ذكرنا إلى كتاب حريز الذي كان نسخا غير ظاهر عندنا و سند الفقيه إلى زرارة و يروي عنه حريز معلوم كما في مشيخة الفقيه فيشكل الالتزام بثبوت رواية زرارة على النحو الذي رواها في آخر السرائر، و يتعيّن الالتزام بالتخيير بين أن يأتي بأربع تسبيحات مرة كما تقدّم في رواية زرارة التي رواها الكليني[١] أو تسع تسبيحات بتكرار سبحان اللّه و الحمد للّه و اللّه أكبر ثلاث مرّات، و إن كان تكرارها بالأربع ثلاث مرّات أحوط، و على تقدير ما رواه الفقيه[٢] عن زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام مدلولها لزوم قول: سبحان اللّه و الحمد للّه و لا إله إلّا اللّه و اللّه أكبر ثلاث مرّات في كلّ من الركعتين الأخيرتين، و مقتضى الجمع بينها و بين ما نقله الكليني قدّس سرّه عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السّلام إجزاء قول سبحان اللّه و الحمد للّه و لا إله إلّا اللّه و اللّه أكبر[٣]، مرّة في كلّ من الأخيرتين، و اختلاف مدلولهما و متنهما مقتضاه كونهما روايتين رواهما زرارة، عن أبي جعفر عليه السّلام و مقتضى الجمع بينهما جواز كلّ منهما في الإتيان بوظيفة الأخيرتين، و ظاهر ما رواها الصدوق عن زرارة عن أبي جعفر عليه خروج التكبيرة عن التسبيح المعتبر في كلّ من الأخيرتين، و أنّ التكبير الوارد فيها قبل الركوع التكبير المستحبّ قبل الركوع.
و وجه الظهور قوله عليه السّلام تكمله تسع تسبيحات مع أنّ الحمد للّه و لا إله إلّا اللّه ذكر لا تسبيح، و لكن عدّا من أجزاء التسبيح و لو كان التكبير الوارد فيها جزءا من التسبيح كالتحميد و التهليل لكان المناسب أن يقول عليه السّلام تكمله عشر تسبيحات و نحو ذلك.
[١] الكافي ٣: ٣١٩، الحديث ٢.
[٢] من لا يحضره الفقيه ١: ٣٩٢، الحديث ١١٥٩.
[٣] الكافي ٣: ٣١٩، الحديث ٢.