تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٥٥ - ينبغي إظهار التنوين و النون الساكنة
(مسألة ٥٤) ينبغي مراعاة ما ذكروه من إظهار التنوين و النون الساكنة إذا كان بعدهما أحد حروف الحلق، و قلبهما فيما إذا كان بعدهما حرف الباء و إدغامهما إذا كان بعدهما أحد حروف يرملون، و إخفاؤهما إذا كان بعدهما بقيّة الحروف، لكن لا يجب شيء من ذلك حتّى الإدغام في يرملون كما مرّ [١].
(مسألة ٥٥) ينبغي أن يميّز [١] بين الكلمات و لا يقرأ بحيث يتولّد بين الكلمتين كلمة مهملة كما إذا قرأ الْحَمْدُ لِلَّهِ بحيث يتولّد لفظ دلل أو تولد من لِلَّهِ رَبِ لفظ هرب، و هكذا في مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ (كيو)، و هكذا في بقيّة الكلمات و هذا معنى ما يقولون: إنّ في الحمد سبع كلمات مهملات و هي دلل و هرب و كيو و كنع و كنس و تع و بع.
غايته أن يكون رعايتها في القراءة أفضل و أفصح بالإضافة إلى إظهار حروف الكلمة فتركها لا يخرج القراءة عن الصحّة الموقوفة على إفصاح حروف الكلمة بالنحو المتعارف عند أهل اللسان، و قد تقدّم بيان ذلك في ذكر الإدغام في حروف يرملون.
و ممّا ذكر يظهر الحال في الحكم في المسألة الآتية التالية لهذه المسألة، و لا يخفى أيضا أنّ ما ذكرنا من أنّ رعاية الأمور المذكورة تجعل القراءة أفضل و أفصح بالإضافة إلى إظهار حروف الكلمة ليس أمرا دائميا، بل فيما كان رعاية بعضها موجبا لعدم انفهام المدلول كبعض المدّ في أفضلية القراءة و كونها أفضل إشكال.
ينبغي إظهار التنوين و النون الساكنة
[١] مراده التمييز بين آخر كلمة و بعض الحروف من الكلمة التالية بحيث لا يتولّد منه كلمة مهملة في لزوم التمييز بحيث لا يسمع لفظ مهمل أو تبدل حرف بحرف آخر، كتبدّل حرف القاف إلى الغين ممّا لا ينبغي التأمل فيه، و أمّا إذا توهم من