تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٥٢ - الأحوط القراءة بإحدى القراءات السبعة
السمط، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن تنزيل القرآن؟ فقال: «اقرءوا كما علّمتم»[١] و هذه أيضا لضعفها لا يمكن الاعتماد عليها.
و روى الطبرسي في مجمع البيان عن الشيخ الطوسي، قال: روي عنهم عليهم السّلام جواز القراءة بما اختلف القراءة فيه[٢]. و هذه أيضا لا تخرج عن رواية مرسلة، و قد يقال ما تقدّم من الروايات يعارضها صحيحة داود بن فرقد و المعلى بن خنيس جميعا، قالا: كنّا عند أبي عبد اللّه عليه السّلام فقال: إن كان ابن مسعود لا يقرأ على قراءتنا فهو ضالّ ثمّ قال: أمّا نحن فنقرأه على قراءة أبّي[٣].
أقول: لم يظهر من الصحيحة أنّ مورد كلام الإمام عليه السّلام في القراءة في أي مورد، فيحتمل أن يكون الكلام في اختلاف القراءة في مورد يختلف الحكم باختلاف القراءة، و حيث إنّ قراءته عليه السّلام هو الحقّ المطابق للواقع فيكون خلاف تلك القراءة في الحقيقة ضلالة، و أمّا قوله عليه السّلام في الذيل: «أمّا نحن فنقرأه على قراءة أبي» فيتردّد أن يكون أبيه عليه السّلام أو أبّي المعروف من القرّاء، و هذا الثاني مع أنه بعيد حيث إنّ الإمام عليه السّلام لا يتبع غيره يمكن أن يكون ذكره لرعاية نوع من التقية، حيث إنّ ابن مسعود عند العامة صاحب الجلالة و العنوان القارئ الكبير فالإمام عليه السّلام خفّف ثقل ما ذكره أوّلا بما ذكر؛ لأنّ قراءته عليه السّلام في ذلك المورد كان موافقا لقراءة أبّي و لم يكن خارجا عن القراءة المعروفة.
و الحاصل أنّ ما تقدّم من الروايات المستدلّ بها على جواز القراءة بكلّ من
[١] وسائل الشيعة ٦: ١٦٣، الباب ٧٤ من أبواب القراءة في الصلاة، الحديث ٣.
[٢] تفسير مجمع البيان ١: ٣٨- ٣٩.
[٣] وسائل الشيعة ٦: ١٦٣، الباب ٧٤ من أبواب القراءة في الصلاة، الحديث ٤.