تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٤٩ - الأحوط القراءة بإحدى القراءات السبعة
(مسألة ٥٠) الأحوط القراءة بإحدى القراءات السبعة [١] و إن كان الأقوى عدم وجوبها، بل يكفي القراءة على النهج العربي، و إن كانت مخالفة لهم في حركة بنية أو إعراب.
أقول: يعتبر في هذا الادغام أن يكون أحد حروف (يرملون) في أوّل كلمة و النون الساكنة و التنوين في آخر كلمة قبلها مثلا يقرأ من ريب (مرّيب) و لكن لم يظهر من الكلام المحكي لزوم هذا الإدغام حتّى تصل النوبة إلى كونه دليلا على لزوم الإدغام في حروف يرملون مع صدق القراءة المتعارفة بدون الإدغام المذكور.
الأحوط القراءة بإحدى القراءات السبعة
[١] القرّاء السبعة هم على ما ذكروا نافع بن أبي نعيم المدني و عبد اللّه بن كثير المكّي و أبو عمرو بن العلاء البصري و عبد اللّه بن عامر الدمشقي و عاصم بن أبي النجود و حمزة بن حبيب الزيّات و علي بن حمزة النحوي الكسائي.
و قيل: إنّ قراءات هؤلاء السبعة متواترة و فسّر بأنّ قراءة كلّ من هؤلاء وصلت إليه بنقل القراءة إليه عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله بالخبر المتواتر و هذا القول غير صحيح جزما؛ فإنّ أحدا من هؤلاء لم ينسب قراءته بالنقل عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و لم يدرك النبي صلّى اللّه عليه و آله و هؤلاء كانوا في زمان الصادق عليه السّلام و بعضهم أدرك الباقر عليه السّلام و كان قبلهم قرّاء أدركوا النبي صلّى اللّه عليه و آله كابن مسعود و ابن عبّاس و أبي و غيرهم، و كان الناس يقرءون القرآن في تلك الفترة، و الظاهر أنّ الالتزام من بعض بالتواتر المزعوم ما روى العامة من أنّ القرآن قد نزل على سبعة أحرف[١]، و ورد هذا في النبوي الذي رواه في كتاب الخصال عن محمّد بن علي ماجيلويه، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد، عن أحمد بن
[١] مسند أحمد ١: ٢٤، صحيح البخاري ٦: ١٠٠.