تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٣٨ - عدم جواز أخذ الأجرة على تعليم الحمد و السورة
التعليم مقتضاه كون العمل أي التعليم في مقام مستحقا للّه سبحانه فلا يمكن تمليكه للآخر، و شيء من هذه الأمور غير تام تعرضنا لذلك في البحث عن أخذ الأجرة للواجبات من مباحث المكاسب و ذكرنا ما خلاصته إذا ترتّب على العمل انتفاع الغير بحيث يوجب ترتب ذلك الفرض العقلائي المالية في ذلك العمل في اعتبار العقلاء لا يكون أخذ الأجرة عليه من الغير من أكل المال بالباطل إلّا أن يمنع الشارع عن أخذ الأجرة عليه، حيث يكون ظاهر النهي إلغاء المالية عن ذلك العمل أو يكون إلغاء المالية عن ذلك العمل بالتصريح ببيان أنّ الأجر عليه سحت، و مجرّد إيجاب الشارع العمل على العامل مع قطع النظر عن الاستيجار بأن يكون ذلك العمل واجبا على العامل بالأصالة لا يوجب إلغاء المالية عن ذلك العمل؛ لأنّ إيجاب الشارع تكليف لا يوجب دخول العمل في الملك الاعتباري للشارع ليمنع عن تمليكه للغير.
نعم، قد يقال أخذ الأجرة على العبادات ينافي قصد التقرب المعتبر فيها، و لكن مضافا إلى أنّ التعليم لا يعتبر فيه قصد التقرب و يسقط الأمر به مع التعليم و لو بلا قصد القربة، قد ذكرنا في بحث أخذ الأجرة على الواجبات أنّ أخذها لا ينافي قصد التقرب أيضا إذا كان في العبادة غرض عقلائي للغير، كما في أخذ الأجرة على إتيان الحجّ من الغير أو الإتيان بالواجب الكفائي، حيث يترتب على إتيان شخص به مباشرة إسقاط التكليف عنه و عن الآخرين، و من الظاهر أنّ التعليم للجاهل بالقراءة و غيرها من الواجبات المعتبرة في الصلاة و غيرها من الواجب الكفائي التوصلي فلا موجب للحكم بعدم جواز أخذ الأجرة على التعليم المذكور.
و قد يقال قد ورد في أنّ الأجرة على القضاء سحت، و قد ورد في معتبرة عمرو بن خالد، عن زيد بن علي، عن أبيه، عن آبائه، عن علي عليه السّلام أنه أتاه رجل فقال: