تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٣٦ - يجب تعلم السورة
و يجب تعلّم السورة أيضا [١] و لكن الظاهر عدم وجوب البدل لها في ضيق الوقت و إن كان أحوط.
يجب تعلّم السورة
[١] لما تقدّم من وجوب السورة بعد قراءة الحمد في الفرائض و مقتضى وجوبه فيها لزوم تعلّمها و عدم كون ترك تعلّمها مع التمكن منها بالتعلم عذرا في تركها.
نعم، عند الجهل بها و لو مع تأخير تعلّمها لا يكون لقراءتها بدل عند ضيق الوقت عن التعلّم، و إذا صلّى و اكتفى بقراءة الحمد في هذا الوقت أجزأت صلاته؛ لعدم سقوط التكليف بالصلاة مع عدم التمكن من الإتيان بالسورة على ما تقدّم، و يتفرع عليه إن كان ترك السورة بعد الحمد لعدم التمكّن من تعلّمها لضيق الوقت قصورا كما في جديد الإسلام فلا يكون عليه شيء، و إن كان متمكنا من التعلّم من قبل و أخّر التعلّم إلى أن ضاق الوقت من التعلّم فيؤاخذ المكلف بتفويت الصلاة مع السورة بعد الحمد كما هو مقتضى خطابات وجوب التعلم الذي ذكرنا وجوبه طريقي إرشاد إلى عدم عذرية الجهل مع التمكن من التعلّم.
نعم، لو أتى هذا المكلف أيضا صلاته بالايتمام في ضيق الوقت عن التعلّم لم يكن عليه شيء من الوزر؛ لامتثاله التكليف الواقعي الاختياري.
بقي في المقام شيء و هو أنّه قد يتوهّم أنّ المستفاد من معتبرة السكوني، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: قال النبي صلّى اللّه عليه و آله: «إنّ الرجل الأعجمي من أمّتي ليقرأ القرآن بعجميته فترفعه الملائكة على عربيته»[١] صحّة الصلاة ممّن يتمكن من حفظ القراءة و لكن في قراءته اختلاط بعض الحروف ببعض الآخر كقراءة الذال أخت الدال زاء و قراءة الضاد زاء و الطاء تاء و نحو ذلك ممّا يعدّ القراءة كذلك غلطا عند أهل اللسان
[١] وسائل الشيعة ٦: ٢٢١، الباب ٣٠ من أبواب القراءة في الصلاة، الحديث ٤.