تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٢٤ - من كان في لسانه آفة يقرأ في نفسه
(مسألة ٣٠) إذا كان في لسانه آفة لا يمكنه التلفّظ يقرأ في نفسه و لو توهّما [١] و الأحوط تحريك لسانه بما يتوهّمه.
صورة عدم التمكن من الحفظ و الائتمام و اختياره الجواز لما تقدّم من صدق القراءة المعتبرة في الصلاة حتّى مع التمكن منهما.
من كان في لسانه آفة يقرأ في نفسه
[١] مقتضى القاعدة سقوط القراءة مع عدم التمكن منها بعد العلم بعدم سقوط التكليف بالصلاة عنه و التوهم ليست بقراءة، بل من حديث النفس سواء كان مع تحريك اللسان أو بدونه فيحتاج إقامته مقام القراءة إلى دليل، و ليس في البين ما يعتمد عليه في الحكم بأن يقرأ في نفسه مع الإشارة بيده أو بدونه، فإنّ صحيحة علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السّلام قال: سألته عن الرجل هل يصلح له أن يقرأ في صلاته و يحرك لسانه بالقراءة في لهواته من غير أن يسمع نفسه؟ قال: «لا بأس أن لا يحرّك لسانه يتوهّم توهّما»[١] ظاهرها فرض التكليف بالقراءة في صلاته و السؤال عن إجزاء القراءة بنحو يلحق بحديث النفس و بحيث لا يسمع نفسه قراءته فأجاب عليه السّلام عدم لزوم تحريك اللسان، بل يكفي أن يتوهّم توهّما المعبر عنه بحديث النفس، و قد تقدّم أنه لم يعهد أحد من الأصحاب الفتوى بمدلولها، و ربّما يحمل على صورة الصلاة مع المخالفين بقرينة صحيحة علي بن يقطين، قال: سألت أبا الحسن عليه السّلام عن الرجل يصلّي خلف ما لا يقتدى بصلاته و الإمام يجهر بالقراءة؟ قال:
«اقرأ لنفسك و إن لم تسمع نفسك فلا بأس»[٢] و في مرسلة محمّد بن أبي حمزة،
[١] وسائل الشيعة ٦: ٩٧، الباب ٣٣ من أبواب القراءة في الصلاة، الحديث ٥.
[٢] وسائل الشيعة ٦: ١٢٧، الباب ٥٢ من أبواب القراءة في الصلاة، الحديث الأوّل.