تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٠٨ - الكلام في الخلل بالجهر و الإخفات
أو ساهيا فلا شيء عليه» و في قوله عليه السّلام: «فإن فعل ذلك ناسيا أو ساهيا أو لا يدري فلا شيء عليه و قد تمّت صلاته»[١] و كذا الحال فيما إذا تذّكر في أثناء القراءة و قوله عليه السّلام في الصحيحة: «و قد تمت صلاته» بمعنى أنه لا نقص في قراءته ليحتاج إلى تداركها بالإعادة بتكرار القراءة.
نعم، هذا بالإضافة إلى الإخلال بالجهر أو الإخفات في القراءة، و أمّا إذا كان الإخلال بأصل القراءة كلا أو بعضا فإنه ما دام لم يركع يجب تداركها كما تقدّم في المسألة الأولى من مسائل القراءة و يرفع اليد بما دلّ على التدارك في هذا الفرض عن إطلاق فرض ترك القراءة فيما ينبغي القراءة، بل يمكن دعوى أنه مع بقاء محلّ القراءة و التذكر بها لا يصدق عليه ترك القراءة في موضعها ناسيا أو ساهيا فلا حاجة إلى الالتزام بالتقييد المذكور.
لا يقال: إذا كان موضع القراءة قبل الركوع فاللازم أن يلتزم باستئناف القراءة مع الوصف المعتبر فيه من الجهر أو الإخفات إذا كان التذكر قبل الركوع فضلا عن التذكر في أثنائها بناء على ما تقدّم من أنّ ظاهر الأمر بالجهر في بعض الفرائض أو بالإخفات في بعضها الآخر في القراءة الإرشاد إلى شرطيتهما في القراءة المعتبرة فيها، فالقراءة الفاقدة للشرط مساوية مع عدم القراءة؛ و لذا لو ترك اشتراط الترتيب بين آيات الحمد أو السورة و تذكّر قبل أن يركع لزم استئنافها بحيث يحصل الترتيب بينها.
فإنه يقال: هذا على مقتضى القاعدة و ملاحظة عدم إمكان تقييد الشرطية بحال الذكر و العلم و كان في البين حكومة حديث: «لا تعاد»[٢] فقط و أمّا بملاحظة إطلاق
[١] وسائل الشيعة ٦: ٨٦، الباب ٢٦ من أبواب القراءة في الصلاة، الحديث الأوّل.
[٢] وسائل الشيعة ١: ٣٧١- ٣٧٢، الباب ٣ من أبواب الوضوء، الحديث ٨.