تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٩٤ - يجب الجهر بالقراءة على الرجال في الصبح و أولتي المغرب و العشاء
(مسألة ٢٠) يجب على الرجال الجهر بالقراءة في الصبح و الركعتين الأولتين من المغرب و العشاء [١]
و يجب الإخفات في الظهر و العصر في غير يوم الجمعة.
[الكلام في الجهر بالقراءة]
يجب الجهر بالقراءة على الرجال في الصبح و أوّلتي المغرب و العشاء
[١] على المشهور بين أصحابنا قديما و حديثا و عن ابن الجنيد[١] جواز العكس و لكن يستحبّ أن لا يفعله، و إليه ذهب السيّد المرتضى في المصباح[٢]، و مال إليه من المتأخرين صاحب المدارك[٣] و بعض آخر[٤]، و يستدلّ على ما عليه المشهور بصحيحة زرارة، عن أبي جعفر عليه السّلام في رجل جهر فيما لا ينبغي الإجهار فيه، و أخفى فيما لا ينبغي الإخفاء فيه، فقال: «أي ذلك فعل متعمدا فقد نقض صلاته و عليه الاعادة، فإن فعل ذلك ناسيا أو ساهيا أو لا يدري فلا شيء عليه و قد تمّت صلاته»[٥] و وجه الاستدلال أنّ سؤال زرارة عن جواز الاخفات فيما كان المطلوب الجهر و جواز الجهر فيما كان المطلوب الإخفات ليعلم أنّ الحكم في كلّ من الجهر و الإخفات بنحو الاعتبار في القراءة و شرطا فيها أو أنّ الحكم بنحو الاستحباب و الأفضلية، و حيث إنّ مورد الجهر صلاة الصبح و الأولتين من صلاتي المغرب و العشاء حتّى عند ابن الجنيد حيث يلتزم باستحبابه فيها[٦]، و كذا مورد الإخفات الأولتين من صلاتي الظهر
[١] حكاه العلّامة في المختلف ٢: ١٥٣.
[٢] حكاه المحقق في المعتبر ٢: ١٧٦.
[٣] المدارك ٣: ٣٥٨.
[٤] كالسبزواري في الذخيرة: ٢٧٤.
[٥] وسائل الشيعة ٦: ٨٦، الباب ٢٦ من أبواب القراءة في الصلاة، الحديث الأوّل.
[٦] حكاه عنه العلامة في المختلف ٢: ١٥٣.