تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٨٨ - قول في الوجه في تجويز العدول من التوحيد و الجحد إلي الجمعة و المنافقين
(مسألة ١٧) الأحوط عدم العدول من الجمعة و المنافقين إلى غيرهما في يوم الجمعة و إن لم يبلغ النصف [١].
(مسألة ١٨) يجوز العدول من سورة إلى أخرى في النوافل مطلقا و إن بلغ النصف [٢].
يمكن أن يمنع عن الأخذ بإطلاقها.
اللهم إلّا أن يقال إنّ القيد في صحيحة الحلبي من قبيل القيد الغالب من أنّ المكلّف يريد غالبا العود إلى قراءة سورة و ترك ما بدأ بقراءتها إذا كان البدء في قراءتها سهوا فلا يوجب ذلك رفع اليد عن إطلاق رواية علي بن جعفر.
[١] و ذلك فإنّ تجويز العدول من سورة التوحيد و الجحد إلى السورتين يوم الجمعة و المنع عنه في سائر الأيّام باعتبار أنّ في قراءتهما يوم الجمعة فضلا على قراءة سائر السور كما تقدّم، و قد ورد في صحيحة عمر بن يزيد إعادة الجمعة و الظهر إذا ترك قراءتهما فيها[١]، و كيف يكون العدول من قراءتهما حتّى إلى غير التوحيد و الجحد جائزا و يرفع اليد بذلك عن إطلاق قوله عليه السّلام في صحيحة الحلبي: «من افتتح سورة ثمّ بدا له أن يرجع في سورة غيرها فلا بأس»[٢] و لو منع عن ذلك بدعوى أنّ ذلك وجه استحساني فلا يصلح لرفع اليد عن إطلاق الصحيحة و نحوها فلا أقل من كونه صالحا في الاحتياط.
[٢] جواز العدول من غير سورتي التوحيد و الجحد في النوافل حتّى بعد بلوغ النصف أو تجاوزه ظاهر، فإنّ عدم الجواز بعد بلوغ القراءة النصف لرعاية فتوى المشهور بعدم الجواز، و من الظاهر أنّ عدم الجواز بعد بلوغ النصف عندهم إنما هو
[١] وسائل الشيعة ٦: ١٥٩، الباب ٧٢ من أبواب القراءة في الصلاة، الحديث الأوّل.
[٢] وسائل الشيعة ٦: ٩٩، الباب ٣٥ من أبواب القراءة في الصلاة، الحديث ٢.