تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٨٦ - قول في الوجه في تجويز العدول من التوحيد و الجحد إلي الجمعة و المنافقين
فإذا نسي و قرأ غيرهما حتّى الجحد و التوحيد يجوز العدول إليهما ما لم يبلغ النصف، و أمّا إذا شرع في الجحد أو التوحيد عمدا فلا يجوز العدول إليهما أيضا على الأحوط [١].
الجمعة و المنافقين و القنوت في الركعة الأولى قبل الركوع»[١] و موثقة سماعة، عن أبي بصير، قال: قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: «اقرأ في ليله الجمعة بالجمعة و سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى و في الفجر سورة الجمعة و قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ و في الجمعة سورة الجمعة و المنافقين»[٢] و الأمر بقراءة سورة التوحيد في صلاة الفجر من يوم الجمعة قرينة على عدم تأكّد الاستحباب و شدة قراءة المنافقين في غير الجمعة، و في صحيحة عمر بن يزيد، قال: قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: «من صلّى الجمعة بغير الجمعة و المنافقين أعاد الصلاه في سفر أو حضر»[٣] المراد من صلاة الجمعة أعم من صلاة الجمعة و الظهر بقرينة التعميم في سفر أو حضر حيث لا يكون في السفر صلاة الجمعة.
و ممّا ذكر يظهر أنّ ما اختاره صاحب الحدائق[٤] من اختصاص جواز العدول من السورتين إلى الجمعة و المنافقين يختصّ بصلاة الجمعة و لا يعمّ صلاة الظهر فضلا عن صلاة العصر أيضا لا يمكن المساعدة عليه.
[١] و ذلك لأنّ ما ورد في جواز العدول من سورة التوحيد إلى الجمعة و المنافقين المفروض فيها إرادة قراءة سورة الجمعة من الأوّل كما في صحيحة محمّد بن مسلم، عن أحدهما عليهما السّلام في الرجل يريد أن يقرأ سورة الجمعة في الجمعة
[١] وسائل الشيعة ٦: ١٥٦، الباب ٧٠ من أبواب القراءة في الصلاة، الحديث ١١.
[٢] وسائل الشيعة ٦: ١١٨، الباب ٤٩ من أبواب القراءة في الصلاة، الحديث ٢.
[٣] وسائل الشيعة ٦: ١٥٩، الباب ٧٢ من أبواب القراءة في الصلاة، الحديث الأوّل.
[٤] الحدائق ٨: ٢٢٠.