تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٨٢ - يجوز العدول من سورة إلى أخرى ما لم يبلغ النصف
إلّا من الجحد و التوحيد فلا يجوز العدول منهما إلى غيرهما [١]
جواز العدول إلى قراءة سورة أخرى قبل تمام الأولى غير ما ورد في موثقة عبيد بن زرارة[١] المتقدّمة، فالأحوط عدم جواز العدول بعد قراءة الثلثين بل بعد قراءة النصف من السورة.
[١] عند المشهور من أصحابنا أنه لا يجوز العدول من سورتي التوحيد و الجحد إلى سائر السور بمجرد الشروع فيهما و لو بالبسملة، و قد تقدّم ما في صحيحة الحلبي من قوله عليه السّلام: له أن يرجع في سورة غيرها فلا بأس إلّا قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ، و لا يرجع منها إلى غيرها و كذلك قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ[٢]، حيث إنّ ظاهرها تعيّن ما بدأ من السورتين في الجزئية لا أنّ الرجوع إلى غيرها حرام، فإنّ الأمر و النهي في أمثال المقام ظاهرهما الإرشاد إلى اعتبار الجزء أو المانعية، و يستفاد ذلك من صحيحة علي بن جعفر و غيرها، بل مقتضاها عدم جواز العدول من إحداهما إلى الأخرى منهما، حيث كما ذكرنا ظاهرها تعين ما بدأ بها من السورتين في الجزئية.
نعم، يجوز العدول من إحداهما يوم الجمعة إلى سورة الجمعة و سورة المنافقين و في صحيحة محمّد بن مسلم، عن أحدهما عليهما السّلام في الرجل يريد أن يقرأ سورة الجمعة في الجمعة فيقرأ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ قال: «يرجع إلى سورة الجمعة»[٣].
و في موثقة عبيد بن زرارة، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل أراد أن يقرأ في سورة فأخذ في أخرى؟ قال: فليرجع إلى السورة الأولى إلّا أن يقرأ ب قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ، قلت: رجل صلّى الجمعة فأراد أن يقرأ سورة الجمعة فقرأ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ
[١] تقدمت في الصفحة: ٢٨٠.
[٢] وسائل الشيعة ٦: ٩٩، الباب ٣٥ من أبواب القراءة في الصلاة، الحديث ٢.
[٣] وسائل الشيعة ٦: ١٥٢، الباب ٦٩ من أبواب القراءة في الصلاة، الحديث الأوّل.