تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٧٧ - الكلام في تعيين السورة و البسملة
(مسألة ١٥) إذا شك في أثناء سورة أنه هل عيّن البسملة لها أو لغيرها و قرأها نسيانا بنى على أنه لم يعين غيرها [١].
و بتعبير آخر، لم يعتبر في الصلاة المأمور بها التي أوّلها التكبير و آخرها التسليم بعد قراءة الحمد إلّا قراءة سورة ما من السور فيكفي في امتثال الأمر بالصلاة قصد المكلف عند شروعه في الصلاة الإتيان بما تعلق به الأمر من غير أن يعيّن حين البدء قراءة سورة معينة بعد الحمد.
و على ذلك، فإن نوى حين الدخول في الصلاة أو حين قراءة الحمد أن يقرأ السورة الفلانية لا تتعين قراءة تلك السورة، بل له أن يقرأ بعد قراءة الحمد سورة أخرى غير ما نوى عند دخوله في الصلاة أو قراءة الحمد، و إذا كان هذا جائزا في صورة العمد ففي صورة نسيان ما كان في قصده حين بدأ الصلاة كان أولى لعدم قصور المأتي بها عن كونه مصداقا للمأمور بها.
[١] البناء على أنه لم يعيّن غيرها يفيد بناء على ما تقدّم منه قدّس سرّه من كفاية كون البسملة من سورة قرأها و لو من غير قصد تعيين السورة التي تقرأ آياتها، بل يعتبر أن لا تكون قراءتها بقصد تعيين سورة أخرى، و عليه فبأصالة عدم تعيين سورة أخرى حين قراءتها يحرز قراءة السورة بعد قراءة الحمد.
و أمّا بناء على لزوم التعيين حين قراءة البسملة فأصالة عدم تعيين سورة أخرى لا تثبت أنّه عيّن السورة التي يقرأ آياتها.
نعم، لا بأس بإتمامها بالبناء على قراءة البسملة من السورة التي يقرأ آياتها؛ لقاعدة التجاوز الجارية في ناحية قراءة بسملة تلك السورة حيث تجاوز محلّها بقراءة سائر آيات تلك السورة، و لا فرق في جريان القاعدة بين الشك في الجزء بعد تجاوز المحل و بين الشك في جزء الجزء، و هذا كلّه إذا كان الشك بعد قراءة شيء من آيات