تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٧٥ - الكلام في تعيين السورة و البسملة
و التوحيد و لم يدر أنه لأيّتهما أعاد البسملة [١] و قرأ إحداهما و لا يجوز قراءة غيرهما.
نعم، بناء على مختار الماتن يأتي ما في الفرض.
[١] لا يخفى أنه يأتي منه قدّس سرّه أنه لا يجوز العدول من سورة التوحيد و الجحد إلى غيرهما من السور و لو بقراءة بسملتهما، و كذا لا يجوز العدول من إحدى السورتين إلى الأخرى منهما كذلك، و عليه فما ذكره منه في المقام من أنّه لو علم بتعيين إحدى السورتين حين قراءة البسملة و نسي أنه كان لأي منهما فإنّه يعيد البسملة بنية أحدهما و يقرأ ما نواها و لا يجوز له العدول إلى غيرهما لا يمكن المساعدة عليه؛ فإنّه يناسب جواز العدول من إحداهما إلى الأخرى منهما، و أمّا بناء على عدم جوازه فلا موجب لإعادة البسملة للعلم بأنه لا يفيد شيئا؛ و لذا يقال: الأحوط بناء على عدم جواز العدول من إحدى السورتين إلى الأخرى يكون على المكلّف أن يأتي بالسورتين من غير إعادة البسملة، فإنّ إعادتها ممّا لا أثر له، و إذا أتى بالسورتين من غير إعادة البسملة و يقصد أنّ الجزء منهما لصلاته ما وقعت البسملة التي قرأها قبل ذلك لها.
أقول: لو كانت البسملة التي قرأها قبل ذلك للسورة التي قرأها أخيرا يفصل بين بسملة تلك السورة و سائر آياتها آيات سورة أخرى، و قيل: مع هذا الفصل لا تتحقق الموالاة المعتبرة في قراءة السورة ليكون قراءتها كما يقرأها الناس، و لكن يستفاد عدم قدح مثل هذا الفصل ممّا ورد في الرجوع إلى السورة التي نسي بعض آياتها و أخذ في غيرها لو قيل بأنّ ما استظهر منه عدم جواز العدول من إحداهما إلى الأخرى لا يعمّ فرض العذر كنسيان آيات السورة التي بدأ قراءتها منهما كان ما ذكره في المتن صحيحا، و إذا لم يدر أنه عيّن عند قراءته البسملة إحدى السورتين بخصوصها أو سورة أخرى من سائر السور يعيد البسملة لقراءة سورة من غير السورتين؛ لأصالة