تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٧٤ - الكلام في تعيين السورة و البسملة
(مسألة ١٢) إذا عيّن البسملة لسورة ثمّ نسيها فلم يدر ما عيّن وجب إعادة البسملة لأي سورة أراد [١] و لو علم أنه عيّنها لإحدى السورتين من الجحد قصد التلفظ بتلك الحصة مع سائر آياتها، و لا يكون التكلّم بطبيعي البسملة من غير تعيينها و لو بالارتكاز أو الإجمال قراءة لتلك الحصة النازلة من البسملة.
و ممّا تقدّم يظهر الحال في بعض الآيات التي هي جزء من سورتين أو أكثر مثل قوله سبحانه: سَبَّحَ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ[١] حيث لا بدّ من قراءتها بقصد السورة التي يريد بقية آياتها ليصدق قراءة تلك السورة، و إلّا لم تصدق قراءة تلك السورة بتمامها.
ثمّ إنه لا ينافي ما ذكر لحاظ معاني الآيات مع قراءتها كما لا ينافي لحاظ المعاني في قراءة مكتوب أو كتاب، حيث إنّ القارئ يقصد بالتلفظ قراءة المقروء بمعانيها التي كانت نفس المقروء مبرزا لها كما لا يخفى.
و المتحصّل ممّا ذكرنا أنّ صدق قراءة سورة معينة يتوقف على قصد قراءة بسملتها و كذلك الحال في سائر الآية المتكررة في أكثر من سورة، و إذا اقتصر في قراءتها على قصد آية القرآن من غير تعيين السورة يصدق عليه قراءة القرآن، و لكن لا يصدق عليها قراءة آية سورة معينة، فلاحظ و تأمّل.
[١] و ذلك لجواز العدول من السورة التي قرأ بسملتها إلى غيرها، و حيث إنّه عين البسملة المقروة للسورة التي نسيها فلا يجوز الاكتفاء بها فاللازم إعادتها للسورة التي شاء قراءتها حتّى فيما إذا احتمل أنّ السورة المنسية هي التي أعاد قراءتها، حيث إنّ إحراز قراءة بسملة السورة المعدول إليها يتوقف على إعادة البسملة بنية هذه السورة.
[١] الآية الأولى في سورة الحديد و الحشر و الصف.