تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٧٣ - الكلام في تعيين السورة و البسملة
نعم، لو عيّن البسملة لسورة لم تكف لغيرها فلو عدل عنها وجب إعادة البسملة.
الفلانية، بل يجوز أن يقرأها بقصد طبيعي البسملة التي جزء من السور ثمّ يقرأ بقية السورة التي يريدها بعد قراءة البسملة بحيث يجوز أن لا يكون ناويا عند قراءة البسملة أنها جزء من السورة الفلانية لا تفصيلا و لا إجمالا، حيث من يقول باعتبار التعيين عند قراءة البسملة يلتزم بكفاية التعيين و لو بنحو النية الإجمالية، كأن ينوي أنه يقرأها من السورة التي يقرأ بعدها باقي آياتها.
نعم، الأحوط الاستحبابي عند الماتن قدّس سرّه تعيين السورة عند البدء بقراءتها بأحد النحوين، و لو أراد العدول عن تلك السورة بعد قراءة البسملة فقط إذا كان اليقين بنحو التفصيل أو بعد قراءة بعض آيات السورة في فرض التعيين الإجمالي الذي ذكرنا فالواجب إعادة البسملة، بخلاف ما إذا قرأها بنية قراءة الطبيعي فإنه يقرأ ما شاء من السور، بل إن قرأ بعد البسملة شيئا قليلا من سورة كالكلمة و لو عمدا يجوز العدول من غير إعادة البسملة التي قرأها بنية الطبيعي إذا كانت السورة ممّا يجوز العدول عنها و التقييد بالشيء القليل لرعاية الاتصال المعتبر بين أجزاء السورة التي يقرأها.
أقول: الصحيح اعتبار التعيين عند البدء بقراءة البسملة لتوقف صدق القراءة على نية إبراز المقروء و عدم صدقها على مجرّد الإتيان بكلام و ألفاظ يوافقانه حتّى مع علم المتكلم بمطابقهما له، ضرورة الفرق بين قول القائل: قرأت كتاب فلان أو أقرأه أو قرأه و بين قوله: تكلّمت، مثل ما في كتاب فلان أو مثل قول فلان، ففي الأوّل يقصد التلفظ بما في ذلك الكتاب قاصدا إبرازه كأنه يتلفظ بعين الكتاب بخلاف الثاني، و على ذلك فالبسملة في كلّ سورة حصّة خاصة من طبيعي البسملة كانت تلك الحصة مع باقي آياتها حين النزول، فقراءته تلك السورة بكاملها موقوفة على