تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٦٩ - الكلام في اتحاد الفيل و لإيلاف و الضحى و الانشراح
نعم، لو بنى على عدم اعتبار المصاحف في هذه الجهة إلّا بإطلاق المقامي المفقود في المقام لاحتمال كون صحيحة زيد الشحّام بيانا فلا يمكن إحراز الترخيص في تطبيق متعلّق الأمر النفسي و هي الصلاة التي فيها سورة تامة بعد قراءة الحمد على المأتي فيما إذا اكتفى بقراءة إحداهما فقط بعد قراءة الفاتحة، بخلاف ما إذا ضمّ إلى قراءتها قراءة الأخرى لاحتمال الجزئية، و لا يتوهم جريان أصالة البراءة في المقام فإنّ الأمر النفسي و هي صلاة الفريضة غير مقيد إلّا بطبيعي السورة التامة و إجزاء كلّ سورة بعد قراءة الفاتحة مستفاد من الترخيص في التطبيق المستفاد من إطلاق متعلق الأمر، و المفروض متعلق الأمر مجمل بالإضافة إلى كلّ من السورتين فلا يستفاد منه الترخيص في إحداهما، و لا يقاس المقام بما إذا شكّ في أصل جزئية السورة في الفريضة بعد قراءة الفاتحة فإنه حيث نفس متعلق الأمر مردّد بين الأقل و الأكثر يرجع مع إهمال خطاب الأمر أو إجماله إلى أصالة البراءة عن وجوب الأكثر، و أمّا بناء على عدم جواز القران بين السورتين فاللازم قراءة سورة أخرى من سائر السور بعد قراءة الحمد أو تكرار الصلاة بقراءتهما بعد الحمد في صلاة و في إعادتها بقراءة أحدهما فقط، و لا يجري مع الاتيان بتكرار الصلاة العلم الإجمالي بقطع الصلاة الفريضة كما هو ظاهر للمتأمل، و أمّا قراءة البسملة بينهما لإثباتها بينهما في المصاحف و كونها جزءا من السور، و لا أقل للأصل العملي المتقدّم.