تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٦٦ - الكلام في اتحاد الفيل و لإيلاف و الضحى و الانشراح
نعم، ربما يقال إنّه إذا بنى على عدم جواز القرآن بين السورتين فيما يأتي يمكن التمسك بعموم النهي في إثبات أنّ الخروج في موردين من باب التخصّص على ما قيل بالتمسك بعموم ما ورد في لعن بني أمية قاطبة في إثبات ما يشك في إيمانه من بني أمية أنه ليس بمؤمن، و في التمسك بعموم ما دلّ على تنجّس الطاهر بملاقاة المتنجس على طهارة ماء الاستنجاء حيث لا يتنجّس ملاقيه و يتردّد بين كون خروجه عن عموم تنجس الطاهر بملاقاة النجس بالتخصص، حيث إنّ ماءه طاهر أو بالتخصيص بأن يكون ماء الاستنجاء نجسا و لكن لا يتنجس الطاهر به، و قد ذكر في محله أنّه لا يكون التمسك بالعام في موارد الشك في المراد لا فيما إذا علم المراد و شك في كيفية الإرادة.
و أمّا ما يقال من أنّ صحيحة زيد الشحّام على تقدير دلالتها على الاتحاد لها معارض حيث روى ابن أبي عمير، عن بعض أصحابنا، عن زيد الشحّام، قال: صلّى بنا أبو عبد اللّه عليه السّلام فقرأ في الأولى الضحى و في الثانية ألم نشرح لك صدرك[١].
و مقتضاها أنّهما سورتان يجوز الاكتفاء بقراءة إحداهما في ركعة من الفريضة، و ما ذكر الشيخ قدّس سرّه من حملها على النافلة معلّلا بأنّ هاتين السورتين سورة واحدة عند آل محمّد[٢] صلّى اللّه عليه و آله لا يمكن المساعدة عليه؛ فإنّ ما ورد فيه صلّى بنا أبو عبد اللّه عليه السّلام ظاهره صلاة الجماعة و لا تكون في النافلة جماعة.
نعم، يمكن المناقشة في سندها بأنّ ابن أبي عمير يرويها عن بعض أصحابنا، و دعوى أنّ مراسيل ابن أبي عمير كمسانيده في الاعتبار و الصحّة لما ذكر الشيخ قدّس سرّه
[١] وسائل الشيعة ٦: ٥٤، الباب ١٠ من أبواب القراءة في الصلاة، الحديث ٣.
[٢] الاستبصار ١: ٣١٧، الباب ١٧٤، ذيل الحديث ٤.