تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٥٤ - الكلام فيما لو قرأ آية العزيمة عمدا في الصلاة
(مسألة ٤) لو لم يقرأ سورة العزيمة لكن قرأ آيتها في أثناء الصلاة عمدا بطلت صلاته [١] و لو قرأها نسيانا أو استمعها من غيره أو سمعها فالحكم كما مرّ من أنّ الأحوط الإيماء إلى السجدة أو السجدة و هو في الصلاة و إتمامها و إعادتها.
سماعة و نحوها: إذا قرأت آية السجدة فاسجد[١]. فإنّ إطلاقها يعمّ ما إذا كان المكلّف أثناء الصلاة و قرأ آيتها و لو في ضمن قراءة سورة العزيمة سهوا، خصوصا بملاحظة التعليل الوارد في النهي عن قراءة سورة العزيمة في الصلاة.
و دعوى انصراف النهي إلى صورة التعمد بلا وجه، حيث إنّ ظاهر النهي إرشاده إلى أنّ وجوب السجود للتلاوة مانع عن صحتها، و لا يقيّد عدم صلاح السورة للجزئية بصورة الالتفات و التعمد في قراءتها، و ما دلّ على عدم جواز إبطال الصلاة ليس له إطلاق، و ما ورد في كفاية الإيماء إلى سجودها أثناء الصلاة مورده كما تقدّم صورة محذور مخالفة القوم و صورة سماع قراءة الغير.
الكلام فيما لو قرأ آية العزيمة عمدا في الصلاة
[١] البطلان مبني على ما تقدّم من أن قراءة آية السجدة بنفسها مانعة عن الصلاة حتّى فيما إذا أخّر سجودها لما بعد الصلاة أو لم يسجد لها أصلا، و أمّا إذا قيل بأنّ المانع عن صحّة الصلاة هو السجود لها فالترخيص في تطبيق الصلاة على المأتي به في صورة إكمالها و عدم السجود لها أثناءها بلا محذور، حيث إنّ آيتها المقروءة لم يقصد بها الجزئية للصلاة لتكون قراءتها من الزيادة العمدية في الصلاة، و على تقدير قراءتها سهوا و التذكر قبل السجود لتلاوتها يجري الاحتياط المتقدم عند الماتن من الإيماء لسجودها في الصلاة أو أن يسجد لها و يتمّها و يعيدها.
[١] وسائل الشيعة ٦: ٢٤٠، الباب ٤٢ من أبواب قراءة القرآن، الحديث ٣.