تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٥٣ - قول في جواز قراءة سورة العزيمة في الفرائض
و لكن قبل الركوع فبناء على ما تقدّم من حكومة حديث: «لا تعاد» و إن لا تبطل صلاته بقراءة العزيمة و السجود لها سهوا، و لكن بما أنه قبل الركوع فعليه قبل الركوع و بعد التذكر أن يأتي بسورة أخرى بقصد القربة المطلقة ثمّ يركع و يتم صلاته و لا تحتاج إلى الإعادة؛ لما تقدّم من قراءة سورة العزيمة و السجود لها موضوع لحكومة حديث:
«لا تعاد» هذا كلّه بناء على تقرير كلام الماتن قدّس سرّه.
و قد يقال إنّ المستفاد ممّا ورد في النهي عن قراءة سورة العزيمة و يذكر الماتن في المسألة الرابعة كون قراءة آية السجدة بنفسها مانعة عن الصلاة و لو مع ترك السجود لها أثناء الصلاة، و بما أنّ المانعية مقصورة بالقراءة عن عمد كما هو مقتضى حكومة: «لا تعاد» فالتقييد في جزئية السورة بعد قراءة الحمد ينحصر بصورة قراءة آية السجدة عن عمد.
و على ذلك، فمع قراءة سورة العزيمة عن سهو لا حاجة إلى قراءة سورة أخرى مع التذكر بعد قراءة آية السجدة و قبل الركوع، و حيث لا يتمكن من السجود للتلاوة بناء على عدم جواز قطع الصلاة يؤخر السجود للتلاوة لما بعد الصلاة، بل لا دليل على فورية السجود للتلاوة فيما إذا قرأ سورة العزيمة أو آيتها سهوا فإنّ منصرف ما يستظهر منه الفورية بحيث يسجد لها بمجرد الفراغ من قراءة آيتها ما إذا كانت قراءتها عن تعمّد أو أنه يجمع بين الإيماء لسجودها في صلاته استظهارا من الأمر بالإيماء الوارد في الروايات الواردة في سماع قراءتها أثناء الصلاة و بين السجود لها بعد الصلاة.
أقول: الذي ينبغي أن يلتزم به في المقام هو الأخذ بإطلاق ما ورد في موثقة