تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٣٣ - لو قدم السورة سهوا و تذكر قبل الركوع أعادها
و لكن في البين رواية مقتضاها أنّه لو قرأ المصلّي السورة قبل الحمد نسيانا يكفي في صحة صلاته قراءة الحمد بعدها بلا حاجة إلى قراءة السورة لا إعادة السورة التي قرأها و لا قراءة غيرها قد روى في قرب الاسناد عن عبد اللّه بن الحسن، عن جدّه علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر عليه السّلام قال: سألته عن رجل افتتح الصلاة فقرأ سورة قبل فاتحة الكتاب ثمّ ذكر بعد ما فرغ من السورة؟ قال: «يمضي في صلاته و يقرأ فاتحة الكتاب فيما يستقبل»[١] بدعوى أنّ ظهورها الاكتفاء بالسورة المقروءة قبل الحمد و لا يقرأ الفاتحة بعد التذكر و يقرأ الحمد فيما يستقبل من الركعات الباقية من الصلاة، و لكن من المحتمل جدّا أن يكون المراد من المضي في صلاته أنّ قراءة السورة قبل الحمد لا يضرّ بصلاته و يمضي في صلاته بقراءة الحمد و تكرار السورة في تلك الركعة و لا تقرأ السورة قبل الحمد، بل يأتي الصلاة بقراءة الحمد قبل السورة فيما يستقبل من الركعات و الصلاة.
و على الجملة، لا تكون الرواية موجبة لرفع اليد عن المطلقات نظير موثقة سماعة، قال: سألته عن الرجل يقوم في الصلاة فينسى فاتحة الكتاب- إلى أن قال عليه السّلام:- فليقرأها ما دام لم يركع فإنه لا قراءة له حتى يبدأ بها في جهر أو إخفات[٢].
و ذلك لضعف سندها بعبد اللّه بن الحسن و احتمال أن يكون المراد منها ما ذكرنا من المضي في صلاته و الأمر بقراءة الحمد فيما يستقبل، و أمّا ما عن صاحب الوسائل قدّس سرّه من حملها على صورة التذكر بعد الركوع[٣] لا يمكن المساعدة عليه؛ فإنّ المفروض
[١] وسائل الشيعة ٦: ٨٩، الباب ٢٨ من أبواب القراءة في الصلاة، الحديث ٤.
[٢] وسائل الشيعة ٦: ٣٨، الباب الأوّل من أبواب القراءة في الصلاة، الحديث ٢.
[٣] وسائل الشيعة ٦: ٨٩، الباب ٢٨ من أبواب القراءة في الصلاة، الحديث ٤.