تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٣١ - لا يجوز تقديم السورة على الحمد
البطلان الزيادة العمدية، سواء قرأها بعد الحمد أم لم يقرأها، فإنّ قراءتها قبل الحمد بقصد كونها جزءا من الطبيعي المأمور به أي الصلاة زيادة فيها، غاية الأمر تركها بعد قراءة الحمد نقيصة في الصلاة المأمور بها، و حيث إنّ موجب البطلان أي الزيادة العمدية سابق على الموجب الثاني فلا يكون لنقصها بترك السورة أثر؛ و لذا ذكرنا سابقا أنّ طريان الزيادة للشيء بعد حدوثها و إن لا تكون موجبة لبطلان الصلاة إلّا أنّ هذا فيما إذا لم يتصف حين حدوثها بالزيادة، كما إذا كان حين حدوثها قابلا لكونه جزءا للصلاة على تقدير إتمامه، كما إذا أخذ بقراءة الحمد و أعاد ما قرأ لاحتمال النقص فيه أو لمجرد تكرارها فتكون ما قرأ أوّلا و لو بقصد كونها جزءا من الصلاة زيادة و لكن لا تكون مبطلة؛ لأنّ ظاهر ما دل على مبطلية الزيادة هو الزيادة من حين حدوث الشيء، و أمّا طريان وصف الزيادة فيما بعد للحادث من قبل خارج عن ظهوره، و هذا لا يجري إذا شرع في إحداث شيء بقصد الجزئية مع علمه بأنه لا يمكن أن يكون جزءا من الصلاة فيكون من حين إتيانه زيادة عمدية في الصلاة فتبطل الصلاة بها و للإتيان بالسورة قبل الحمد فرضان آخران:
أحدهما: قراءة السورة قبل الحمد بقصد استحباب قراءتها قبل البدء بالحمد بخصوصه، نظير قراءة الاستعاذة قبل الشروع بقراءة سورة الحمد، و مع عدم استحباب قراءتها كذلك بخصوصه و علمه أو احتماله الخلاف يكون قراءتها بهذا القصد تشريعا محرما، و لكن هذا التشريع لا يكون مبطلا للصلاة لعدم قصد كون قراءتها جزءا من الصلاة و صدق الزيادة إنّما يتحقق مع قصد جزئيتها.
و دعوى أنّ قراءتها بنحو التشريع يوجب كونها من الكلام الآدمي لا تصحّ؛ لعدم خروج السورة عن كونها سورة بذلك فيكون قراءتها بالقصد المذكور من قبيل