تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٢٠ - الاستدلال على عدم وجوب السورة بعد قراءة الحمد
أقول: قد تقدّم عند التكلم في صحيحة عبد اللّه بن سنان[١] عدم اعتبار قراءة السورة في النافلة، سواء كانت ليلية أو نهارية، و المستفاد من صحيحة علي بن يقطين أيضا جواز التبعيض في النافلة[٢]، و الوارد في صحيحة منصور بن حازم، قال: قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: «لا تقرأ في المكتوبة بأقل من سورة و لا أكثر»[٣] و ظاهرها عدم جواز التبعيض في الصلاة الفريضة في السورة المقروءة بعد الحمد.
و المدعى أنّ الروايات التي ظاهر جواز التبعيض حتى في الفريضة نيابتها ما دلّ على وجوب قراءة سورة في الفريضة كالروايات التي تقدّم نقلها أوّلا و لما دلّ على أنّ السورة ناقصة لا تكون جزءا من الركعة في الفريضة كصحيحة منصور، فتحمل إمّا على ما لا ينافي وجوب سورة تامة كما في صحيحة علي بن يقطين، حيث تحمل الكراهة على كون المراد عدم الجواز فإنّ الكراهة بمعناها اللغوي تعمّ الإرشاد إلى عدم الجواز أو المنقصة. و أمّا التعبير بالكراهة للفرار عن التعبير بما لا يناسب التقية، و إمّا تحمل على النافلة كما في صحيحة زرارة، قال: قلت لأبي جعفر عليه السّلام رجل قرأ سورة في ركعة فغلط أيدع المكان الذي غلط فيه و يمضي في قراءته أو يدع تلك السورة و يتحول منها إلى غيرها[٤]. و مثلها رواية أبان بن عثمان، عمن أخبره، عن أحدهما عليهما السّلام قال: سألته هل تقسّم السورة في ركعتين؟ قال: «نعم أقسمها كيف
[١] المتقدمة في الصفحة ٢١٤.
[٢] وسائل الشيعة ٦: ٤٤، الباب ٤ من أبواب القراءة في الصلاة، الحديث ٤.
[٣] وسائل الشيعة ٦: ٤٣- ٤٤، الباب ٤ من أبواب القراءة في الصلاة، الحديث ٢.
[٤] وسائل الشيعة ٦: ٤٥، الباب ٤ من أبواب القراءة في الصلاة، الحديث ٧.