تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢١٤ - تجب قراءة سورة كاملة بعد الحمد في الأولتين
سنان، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «يجوز للمريض أن يقرأ في الفريضة فاتحة الكتاب وحدها، و يجوز للصحيح في قضاء صلاة التطوع بالليل و النهار»[١] و ظاهر القضاء الإتيان و تقييد الجواز للصحيح في الإتيان بالفاتحة وحدها بكون الصلاة تطوعا مقتضاه عدم الجواز له في الفريضة، مع أنه لو كان ترك السورة جائزا للصحيح مطلقا لم يكن وجه للتفصيل بين المريض و بينه في جواز ترك السورة بعد قراءة الحمد.
و على الجملة، تقييد الموضوع في مقام بيان الحكم له ظاهره دخالة القيد في الحكم، و الحكم في المقام جواز ترك السورة في الصلاة بعد قراءة الحمد و المناقشة في السند كما عن صاحب المدارك قدّس سرّه[٢] لا يمكن المساعدة عليها؛ لأنّ استثناء القميين روايات محمد بن عيسى، عن يونس بن عبد الرحمن التي ذكروها في رجال نوادر الحكمة غير مقبول عند الأصحاب حيث لم يذكر له وجه يعتمد عليه مع كون الراوي كالمروي عنه من الثقات.
و يستدل أيضا على اعتبار السورة بصحيحة عبيد اللّه بن علي الحلبي، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «لا بأس بأن يقرأ الرجل في الفريضة بفاتحة الكتاب في الركعتين الأولتين إذا ما أعجلت به حاجة أو تخوف شيئا»[٣] فإنّ تعليق الاقتصار في الفريضة على قراءة فاتحة الكتاب في صورة الاستعجال و خوف فوت شيء مقتضاه عدم جواز الاقتصار في فرض عدم الاستعجال و عدم خوف الفوت، و قد يناقش في دلالة هذا التعليق على عدم الجواز بأن سقوط الواجب أو الجزء منه عن المكلف بمطلق
[١] وسائل الشيعة ٦: ٤٠، الباب ٢ من أبواب القراءة في الصلاة، الحديث ٥.
[٢] مدارك الأحكام ٣: ٣٥٠.
[٣] وسائل الشيعة ٦: ٤٠، الباب ٢ من أبواب القراءة في الصلاة، الحديث ٢.