تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٩٩ - إذا تمكن من القيام و خاف المرض جاز له الجلوس
(مسألة ٢٣) إذا تمكّن من القيام لكن خاف حدوث مرض أو بطء برئه جاز له الجلوس، و كذا إذا خاف من الجلوس جاز له الاضطجاع، و كذا إذا خاف من لصّ أو عدوّ أو سبع أو نحو ذلك [١]
أتى به كان هو المأمور به في حقه واقعا.
و على الجملة، عند دخول وقت الصلاة يجب على المكلف الصلاة الاختيارية إذا تمكّن من صرف وجودها إلى خروج الوقت، كما أنه تجب الصلاة الاضطرارية من حين دخول الوقت إذا لم يتمكّن من صرف وجود الاختيارية إلى خروجه.
إذا تمكن من القيام و خاف المرض جاز له الجلوس
[١] الوارد في الروايات في جواز الصلاة قاعدا أو مضطجعا من لم يتمكن من القيام و من لم يقدر عليه أو كان القيام ضرريا و في صحيحة محمد بن مسلم، قال:
سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل و المرأة يذهب بصره فيأتيه الأطباء فيقولون: نداويك شهرا أو أربعين ليلة مستلقيا كذلك يصلّي؟ فرخّص في ذلك و قال: فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ باغٍ وَ لا عادٍ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ[١] و موثقة سماعة، قال: سألته عن الرجل يكون في عينيه الماء فينتزع الماء منها فيستلقي على ظهره الأيام الكثيرة: أربعين يوما أو أقل أو أكثر فيمتنع من الصلاة الأيام (إلّا إيماء) و هو على حاله؟ فقال: «لا بأس بذلك، و ليس شيء ممّا حرّم اللّه إلّا و قد أحلّه لمن اضطر إليه»[٢] أضف إلى ذلك قاعدة نفي الضرر حيث إنّ مقتضاها عدم وجوب الصلاة على المكلف قياما إذا كانت ضررية، كما أنّ مقتضى قاعدة نفي الحرج عدم وجوب الصلاة عن قيام عند ما تكون حرجيا فينتقل
[١] وسائل الشيعة ٥: ٤٩٦، الباب ٧ من أبواب القيام، الحديث الأوّل. و الآية ١٧٣ من سورة البقرة.
[٢] وسائل الشيعة ٥: ٤٨٢، الباب الأوّل من أبواب القيام، الحديث ٦.