تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٩٧ - إذا أمكنه القيام في بعض الركعات وجب ذلك
(مسألة ٢٠) إذا قدر على القيام في بعض الركعات دون الجميع وجب أن يقوم إلى أن يتجدّد العجز [١] و كذا إذا تمكّن منه في بعض الركعة لا في تمامها.
نعم، لو علم من حاله أنه لو قام أوّل الصلاة لم يدرك من الصلاة قائما إلّا ركعة أو بعضها و إذا جلس أوّلا يقدر على الركعتين قائما أو أزيد مثلا لا يبعد وجوب تقديم الجلوس، لكن لا يترك الاحتياط حينئذ بتكرار الصلاة، كما أنّ الأحوط في صورة دوران الأمر بين إدراك أوّل الركعة قائما و العجز حال الركوع أو العكس أيضا تكرار الصلاة.
فيقم[١]، و لا تنتقل وظيفة ركوعه إلى الركوع جالسا، و لكن مع ذلك تصوير الفرض في الصلاة في غير ضيق الوقت مشكل فتدبر، إلّا أن يلتزم بجواز البدار و يأتي الكلام في جوازه و عدمه.
إذا أمكنه القيام في بعض الركعات وجب ذلك
[١] لما تقدم من أنّ المستفاد من صحيحة جميل[٢] الواردة في تحديد العجز عن القيام الموجب لانتقال الوظيفة إلى الجلوس أنه إذا قدر على القيام في صلاته و لو في بعضها فاللازم القيام زمان القدرة، بلا فرق بين أن تكون القدرة في بعض الركعات أو في بعض الركعة، و ما ذكر الماتن من أنه لو علم من حاله أنه لو قام أوّل الصلاة لم يدرك من الصلاة قائما إلّا ركعة أو بعضها و إذا جلس أوّلا يقدر على الركعتين قائما أو أزيد لا يبعد تقديم الجلوس لا يمكن المساعدة عليه؛ فإنه ترك للقيام في أوّل الصلاة مع القدرة عليه في أوّلها، و مع دلالة صحيحة جميل على اعتبار القيام زمان القدرة
[١] وسائل الشيعة ٥: ٤٩٥، الباب ٦ من أبواب القيام، الحديث ٣.
[٢] المصدر السابق.