تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٨٦ - الأحوط وضع ما يصح السجود عليه على الجبهة
السجود جالسا بالرأس، و الإيماء بالرأس مضطجعا لا يزيد على الايماء جالسا فلا بد من حمله على الاستحباب، و كذا الحال في مرسلة الصدوق[١] التي مفادها كموثقة سماعة.
و أمّا ما ورد في موثقة أبي بصير، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن المريض هل تمسك له المرأة شيئا فيسجد عليه؟ فقال: «لا، إلّا أن يكون مضطرا ليس عنده غيرها، و ليس شيء ممّا حرم اللّه إلّا و قد أحلّه لمن اضطر إليه»[٢] فلا يرتبط بوضع ما يصح السجود على الجبهة عند الإيماء للسجود فإنّ ظاهرها رفع المسجد إلى المريض ليسجد عليه فيكون سجوده بالوضع لا بالإيماء، نظير ما ورد في صحيحة الحلبي المتقدمة: «و أن يضع جبهته على الأرض فهو أحب إليّ»[٣] و مثلهما صحيحة زرارة، عن أبي جعفر عليه السّلام قال: سألته عن المريض كيف يسجد؟ فقال: «على خمرة أو على مروحة أو على سواك يرفعه إليه هو أفضل من الإيماء» الحديث[٤].
و أمّا ما ذكر الماتن من أنّ الاحتياط الإيماء بالمساجد الأخر أيضا فلم يظهر وجهه و لا المراد من الإيماء بالمساجد الأخر، حيث إنّ الإيماء بالرأس أو بالغمض و الإتيان بالذكر الواجب يحقق ما يعتبر في السجود الاضطراري على ما تقدّم من غير حاجة إلى أمر آخر.
[١] من لا يحضره الفقيه ١: ٣٦١، الحديث ١٠٣٤.
[٢] وسائل الشيعة ٥: ٤٨٣، الباب الأوّل من أبواب القيام، الحديث ٧.
[٣] وسائل الشيعة ٥: ٤٨١، الباب الأوّل من أبواب القيام، الحديث ٢.
[٤] وسائل الشيعة ٥: ٣٦٤، الباب ١٥ من أبواب ما يسجد عليه، الحديث ١ و ٢.