تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٨٤ - الإيماء بالعينين بعد العجز عن الإيماء بالرأس
يريد السجود أخفض من ركوعه»[١].
و دعوى أنّ المرسلتين لضعفهما غير صالحتين للاعتماد عليهما، و صحيحة يعقوب بن شعيب و موثقة سماعة ظاهرهما الإتيان بالصلوات المندوبة راكبا أو على الراحلة لا يمكن المساعدة عليها؛ فإنه مضافا إلى أنه لا يحتمل اختلاف الإيماء في الصلاة المندوبة مع الإيماء في الفريضة بأن يعتبر في الصلاة المندوبة بأن خفض الرأس للسجود فيها أكثر من الخفض للركوع، و لا يعتبر ذلك في الصلاة الواجبة التي فيها ركوعها و سجودها بالإيماء بالرأس أيضا أنّ صحيحته المروية في التهذيب تعمّ الصلاة الفريضة التي لا يتمكن من أدائها على الأرض، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الصلاة في السفر و أنا أمشي؟ قال: «أوم إيماء و اجعل السجود أخفض من الركوع»[٢] و يؤيدها المرسلتان، هذا كله بالإضافة إلى الإيماء بالرأس، حيث ذكرنا أنه يرفع اليد عمّا ورد من الإيماء للركوع و السجود في الروايات المتقدمة بحملها على الإيماء بالرأس و اختلاف الإيماء للركوع مع الإيماء للسجود، و أمّا بالإضافة إلى اعتبار كون غمض العينين للسجود أكثر من تغميضهما للركوع فالالتزام بالاعتبار لا يخلو عن إشكال و مقتضى البراءة عدم اعتبار الاختلاف بينهما.
و دعوى أنّ ما ورد في صحيحة يعقوب بن شعيب: يومئ إيماء و يجعل السجود أخفض من الركوع[٣]، يعم ما كان الإيماء بالتغميض لا يمكن المساعدة عليها؛ لأنّ ظاهرها الصلاة على الراحلة أو المركب، و لا تصل النوبة فيها إلى الإيماء بغمض
[١] وسائل الشيعة ٤: ٣٣١، الباب ١٥ من أبواب القبلة، الحديث ١٤.
[٢] التهذيب ٣: ٢٢٩، الحديث ٩٧.
[٣] المتقدمة في الصفحة السابقة.