تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٨٢ - الإيماء بالعينين بعد العجز عن الإيماء بالرأس
و مع تعذّره فبالعينين بتغميضهما [١] و ليجعل إيماء سجوده أخفض منه لركوعه و يزيد في غمض العين للسجود على غمضها للركوع.
بالصلاة»[١] و في موثقة سماعة قال: سألته عن الرجل يكون في عينيه الماء فينتزع الماء منها فيستلقي على ظهره الأيام الكثيرة: أربعين يوما أقل أو أكثر فيمتنع من الصلاة الأيام إلّا إيماء و هو على حاله؟ فقال: «لا بأس بذلك و ليس شيء ممّا حرم اللّه إلّا و قد أحلّه لمن اضطرّ إليه»[٢] و لو لم يكن ظاهر الصلاة إيماء هو الإيماء بالرأس إلى الركوع و السجود فلا أقل في أنّ مقتضى الاحتياط الاقتصار عليه.
الإيماء بالعينين بعد العجز عن الإيماء بالرأس
[١] فإنّ تغميض العينين داخل في الإيماء للركوع و السجود يقينا مع عدم التمكن من الإيماء بالرأس.
و بتعبير آخر، ما دلّ على اعتبار الإيماء بالرأس ناظر إلى اعتباره في صورة التمكن منه، فمع عدم التمكن منه و عدم سقوط الصلاة يكون التكليف بالصلاة مع الإيماء للركوع و السجود بقدر الإمكان، و قدر الإمكان في عرف المتشرعة الإيماء بالعينين، و في مرسلة الصدوق، عن الصادق عليه السّلام يصلّي المريض قائما، فإن لم يقدر على ذلك صلّى جالسا، فإن لم يقدر أن يصلّي جالسا صلّى مستلقيا، يكبّر ثمّ يقرأ فإذا أراد الركوع غمض عينيه ثمّ سبّح، فإذا سبّح فتح عينيه فيكون فتح عينيه رفع رأسه من الركوع، فإذا أراد أن يسجد غمض عينيه ثمّ سبّح فإذا سبّح فتح عينيه، فيكون
[١] وسائل الشيعة ٥: ٤٨٣، الباب الأوّل من أبواب القيام، الحديث ١٠.
[٢] وسائل الشيعة ٥: ٤٨٢، الباب الأوّل من أبواب القيام، الحديث ٦.