تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٨٠ - يجب الانحناء للركوع و السجود و مع العجز يومي برأسه
إيماء سجوده أخفض من إيماء ركوعه، و في غمض العينين يكون غمضهما للسجود أزيد من غمضهما للركوع.
أقول: لا يخفى أنّ حدّ الركوع عند ما يصلّي قائما أن يصل أطراف أصابعه إلى الركبتين، بل الأحوط في الرجل عند التمكن وضع يديه على ركبتيه فإن لم يتمكن المريض المصلي قائما من الانحناء إلى أن يصل أطرف أصابع يديه إلى ركبتيه فمقتضى الروايات انتقال وظيفته إلى الإيماء بالرأس و لزوم الانحناء بالمقدار الميسور له و لو كان قليلا و غير بالغ إلى حد الركوع لا دليل عليه.
نعم، الانحناء في الركوع ممّن كانت وظيفته الصلاة جالسا لم يرد فيه تحديد فإن انحنى بحيث يصدق عليه عنوان ركع عرفا فهو كاف لركوعه و لا تصل النوبة إلى الإيماء بالرأس، كما أنه إذا تمكن من الإنحناء و وضع جبهته على الأرض و لو برفع مسجد جبهته أو بعض مواضع سجوده بحيث يصدق عليه عنوان السجود لا تصل النوبة إلى السجود بالإيماء بالرأس.
نعم، يمكن أن يقال مجرد الانحناء في الصلاة جالسا لا يكفي في الركوع جالسا، بل لا بد من كون الانحناء بمقدار لو قام لكان في حدّ الركوع قائما، و عليه فمع عدم تمكّنه من الانحناء كذلك تصل النوبة إلى الإيماء بالرأس في ركوعه و سجوده.
و دعوى أنّ الانحناء و لو بمقدار أقل من حد الركوع ميسور من الركوع يدفعها أنّ قاعدة الميسور لا دليل على اعتبارها، مع أنّ الانحناء بالمقدار الأقل إذا أمكن قد لا يصدق عليه عنوان الركوع و لو عرفا.
و كيف كان فظاهر الماتن مع إمكان الانحناء و لو بهذا المقدار لا تصل النوبة إلى الإيماء بالرأس مع أن تحديد الانحناء في الركوع مقتضاه الانتقال إلى بدله و هو