تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٨ - الأحوط ترك التلفظ بالنية في الصلاة
(مسألة ٦) الأحوط ترك التلفظ بالنية في الصلاة خصوصا في [١] صلاة الاحتياط للشكوك و إن كان الأقوى الصحة معه.
الأحوط ترك التلفظ بالنية في الصلاة
[١] و الوجه في الاحتياط ما ورد في النهي عن التكلم في الإقامة و بعدها بل في بعض الروايات كما تقدّم الأمر بإعادتها في فرض التكلّم، و في صحيحة محمد بن مسلم، قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: «لا تتكلّم إذا أقمت الصلاة فإنك إذا تكلّمت أعدت الاقامة»[١] و لكن ذكرنا أنّ الإعادة محمولة على الاستحباب لورود الترخيص فيه في صحيحة حماد بن عثمان، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يتكلّم بعد ما يقيم الصلاة؟ قال: «نعم»[٢].
أضف إلى ذلك ما تقدم من أنّ المنهي عنه من الكلام ما لا يكون مرتبطا بالصلاة و النية للصلاة و التكلم بها لا يدخل في التكلم المنهي عنه، نعم التكلّم بنية صلاة الاحتياط الواجبة عند الشك في الركعات لاحتمال نقص الصلاة و كون صلاة الاحتياط جزءا متمما له فلا تصح الصلاة بالتكلم في أثنائها، و الماتن قدّس سرّه يرى أنّ صلاة الاحتياط صلاة مستقلة و ان يتدارك النقص على تقديره؛ و لذا ذكر أنّ الأقوى الصحة مع التكلّم، و يمكن أن يرجع قوله: و إن كان الأقوى الصحة، إلى ترك التلفظ بالنية في الصلاة حتى صلاة الاحتياط.
و كيف ما كان، فالأحوط في صلاة الاحتياط ترك التكلم بالنية لاحتمال كونها جزءا من أصل الصلاة كما يأتي في بحث الشكوك إن شاء اللّه تعالى من أنّ ظاهر
[١] وسائل الشيعة ٥: ٣٩٤، الباب ١٠ من أبواب الأذان و الإقامة، الحديث ٣.
[٢] وسائل الشيعة ٥: ٣٩٥، الباب ١٠ من أبواب الأذان و الإقامة، الحديث ٩.