تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٧٨ - الكلام في حالة الاضطرار و عدم التمكن من القيام
الأيمن فكيف ما قدر فإنه له جائز، و ليستقبل بوجهه القبلة ثم يومي بالصلاة إيماء[١].
و روى المحقق في المعتبر قال: روى أصحابنا عن حماد، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال:
«المريض إذا لم يقدر أن يصلّي قاعدا يوجّه كما يوجّه الرجل في لحده، و ينام على جانبه الايمن ثمّ يومي بالصلاة، فإن لم يقدر على جانبه الأيمن فكيف ما قدر فإنه جائز، و يستقبل بوجهه القبلة ثم يومي بالصلاة إيماء»[٢] و عن الخراساني في الذخيرة أنّ هذه رواية عمار و أنّ المحقق أسندها إلى حماد و أنّ في رواية عمار اضطراب[٣].
أقول: رواية المعتبر غير صالحة للاعتماد عليها على كل تقدير، فإنها إن كانت رواية عمّار فالعبرة بها و إن كانت غيرها فهي مرسلة لا تصلح للاستدلال، و أمّا رواية عمار فصدرها و إن كان مضطربا إلّا أنّ دلالة ذيلها على تقديم الجانب الأيمن واضحة.
نعم، مقتضى إطلاق ما ورد فيه: فإن لم يقدر على أن ينام على جانبه الأيمن فكيف ما قدر جائز، عدم لزوم تقديم الجانب الأيسر على الاستلقاء، و يمكن أن يقال: إنّ المستفاد من الآية المباركة بضميمة ما ورد في صحيحة أبي حمزة أنّ الوظيفة بعد عدم التمكن من الصلاة جلوسا الصلاة على الجنب، و موثقة عمّار تدل على تعين الصلاة على الجنب الأيمن مع التمكن منه فتختص الصلاة على الجنب الأيسر بما إذا تمكن منه و لم يتمكن من الصلاة على الجنب الأيمن، فيرفع اليد بذلك عن إطلاق ما ورد في ذيل موثقة عمّار: فإن لم يقدر أن ينام على جانبه الأيمن
[١] وسائل الشيعة ٥: ٤٨٣، الباب الأوّل من أبواب القيام، الحديث ١٠.
[٢] المعتبر ٢: ١٦١.
[٣] ذخيرة المعاد ٢: ٢٦٢.