تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٧٤ - الكلام في حالة الاضطرار و عدم التمكن من القيام
(مسألة ١٥) إذا لم يقدر على القيام كلّا و لا بعضا مطلقا حتى ما كان منه بصورة الركوع صلّى من جلوس [١] و كان الانتصاب جلوسا بدلا عن القيام فيجري فيها حينئذ جميع ما ذكر فيه حتى الاعتماد و غيره.
عدم ثبوت شرطية الاستقلال أصلا حتى في حال الاختيار.
و أمّا ما ذكر الماتن قدّس سرّه بأنّه لو دار الأمر بين الصلاة مع التفريج الفاحش أو الصلاة منحنيا إلى أحد الجانبين فيلاحظ ما هو أقرب إلى القيام، فإنّ كان التفريج و الانحناء بحيث لا يصدق القيام على شيء منهما تنتقل الوظيفة إلى الصلاة جالسا، و إن صدق القيام على التفريج و على الانحناء لأحد الجانبين يكون مقتضى الأصل أي القاعدة اختيار التفريج، حيث إنّ معه يكون القيام مع الانتصاب، بخلاف العكس فإنّ فيه ترك الانتصاب مع التمكن منه، و أمّا إذا كان التفريج بحيث لا يصدق معه القيام و لكن الانحناء بحيث يصدق عليه القيام بلا انتصاب فيقدم الانحناء؛ لما تقدم، أضف إليه صحيحة علي بن يقطين، عن أبي الحسن عليه السّلام قال: سألته عن السفينة لم يقدر صاحبها على القيام يصلّي فيها و هو جالس يومئ أو يسجد؟ قال: «يقوم و إن حنى ظهره»[١].
و على الجملة، ما ذكره الماتن في دوران الأمر بين التفريج الفاحش و الانحناء بأنه يختار ما هو أقرب إلى القيام ظاهره فرض عدم صدق القيام على شيء منهما، و قوله مبني على قاعدة الميسور التي لم يتم دليل على اعتبارها، فالمتعين في ذلك الصلاة جالسا لمّا دل على أنّ المكلف إذا لم يستطع القيام يصلّي جالسا.
[١] لا ينبغي التأمل في الحكم بالإضافة إلى المخلوق منحنيا أو المنحني ظهره للشيخوخة أو العلة، فإنّ الانحناء حتى بصورة الركوع يعد عرفا قياما؛ و لذا يعدّ الركوع
[١] وسائل الشيعة ٥: ٥٠٥، الباب ١٤ من أبواب القيام، الحديث ٥.