تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٧٢ - الكلام في حالة الاضطرار و عدم التمكن من القيام
أو بينه و بين ترك الاستقرار قدّما عليه [١] أو بينه و بين الانحناء أو الميل إلى أحد الجانبين قدّم ما هو أقرب إلى القيام و لو دار الأمر بين ترك الانتصاب و ترك الاستقلال قدّم ترك الاستقلال فيقوم منتصبا معتمدا، و كذا لو دار بين ترك الانتصاب و ترك الاستقرار قدّم ترك الاستغفار، و لو دار الأمر بين ترك الاستقلال و ترك الاستقرار قدّم الأول، فمراعاة الانتصاب أولى من مراعاة الاستقلال و الاستقرار، و مراعاة الاستقرار أولى من مراعاة الاستقلال.
[١] إذا كان التفريج الفاحش بحيث لا يصدق عليه القيام فتقديم الاعتماد على شيء المعبر عنه بترك الاستقلال أو ترك الاستقرار على ذلك التفريج ظاهر لعدم تحقق أصل القيام مع التفريج و تحقق أصله بترك الاستقلال أو ترك الاستقرار، و قد تقدّم أنّ مع التمكن من القيام لا تصل النوبة إلى الصلاة جالسا، و أمّا إذا كان عدم التفريج بين الرجلين معتبرا حتى في صورة صدق القيام عليه، كما استظهر ذلك من صحيحة زرارة، عن أبي جعفر عليه السّلام بالتحديد الوارد فيه بأنّ أكثر الفصل بينهما شبر[١] ففي تقديم اعتبار الاستقلال أو الاستقرار على اعتبار عدم التفريج إشكال، بل مقتضى القاعدة تقديمه على اعتبار الاستقرار فإنّ اعتباره مستفاد من الإجماع و التسالم، و التسالم في الفرض من القائلين باعتبار عدم التفريج غير ظاهر.
نعم، بناء على عدم اعتبار عدم التفريج فتقديم الاستقرار و الاستقلال بناء على اعتباره ظاهر؛ لأنّ التفريج المفروض غير مضرّ بالصلاة حتى اختيارا فضلا عن الفرض فدليل اعتبار الاستقلال و الاستقرار غير مبتلى بالمعارض و الخلاف، و إذا دار الأمر بين ترك الانتصاب أو ترك الاستقلال أو بين ترك الانتصاب و ترك الاستقرار
[١] وسائل الشيعة ٥: ٤٦١، الباب الأول من أبواب أفعال الصلاة، الحديث ٣.