تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٧٠ - الكلام في حالة الاضطرار و عدم التمكن من القيام
(مسألة ١٣) يجب شراء ما يعتمد عليه عند الاضطرار أو استيجاره مع التوقف عليهما [١]
فتكون النتيجة جواز الاعتماد على كل ما يحصل به القيام في صلاته غير ما يكون الاعتماد عليه تصرفا و استعمالا محرّما كما إذا كان مغصوبا، و على ذلك فخشبة الأقطع التي يمشي بها كساير ما يتمكن معه من القيام في جواز الاعتماد عليها و على غيرها في قيامه.
[١] و الوجه في ذلك أنّ المستفاد ممّا ورد في اعتبار القيام في الصلاة أنّ المكلف إذا قدر على القيام فيها فعليه أن يصلّي قائما، و في صحيحة جميل، قال:
سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام ما حدّ المريض الذي يصلّي قاعدا؟ فقال: إنّ الرجل ليوعك و يحرج و لكنه أعلم بنفسه إذا قوي فليقم»[١] و في موثقة ابن بكير، عن زرارة: «بل الإنسان على نفسه بصيرة، هو أعلم بما يطيقه»[٢].
و على الجملة، القدرة على القيام تتحقق بالقدرة على ما يعتمد عليه فإن أمكن له تحصيله و لو بالشراء و الاستيجار يكون مكلّفا بالصلاة عن قيام و ظاهر عبارة الماتن قدّس سرّه أنّ شراءه أو استيجاره يجب مع التوقف، فإن أراد قدّس سرّه من الوجوب الوجوب الشرعي و لو كان غيريّا من باب المقدّمة فالصلاة قائما لا يتوقف على شرائه أو استيجاره؛ و ذلك لعدم توقف صحة الصلاة قائما على الشراء أو الاستيجار، حيث إنه لو اعتمد في قيامه على المغصوب فلا يكون قيامه في الصلاة محرمّا، بل المحرم هو اعتماده في قيامه على المغصوب، ففي النتيجة يكون وجوب الشراء أو الاستيجار في دوران الأمر بين أن يعتمد على المغصوب أو المباح بالشراء أو الاستيجار عقليا
[١] وسائل الشيعة ٥: ٤٩٥، الباب ٦ من أبواب القيام، الحديث ٣.
[٢] وسائل الشيعة ٥: ٤٩٥، الباب ٦ من أبواب القيام، الحديث ٢.