تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٦٩ - الكلام في حالة الاضطرار و عدم التمكن من القيام
(مسألة ١٢) لا فرق في حال الاضطرار بين الاعتماد على الحائط أو الإنسان أو الخشبة [١] و لا يعتبر في سناد الأقطع أن يكون خشبته المعدة لمشيه، بل يجوز له الاعتماد على غيرها من المذكورات.
مع الاعتماد على إحداهما، و ما ورد في النهي عن استناد المصلي على تقدير تمامية اعتبار الاستقلال ينافيه الاعتماد على شيء خارجي حال صلاته، و أمّا الاعتماد على عضوه فهو خارج عن مدلول صحيحة عبد اللّه بن سنان[١] و غيرها كما تقدم ذلك عند التعرض للوقوف على أطراف الرجل من الأصابع أو على أصل القدمين فراجع، و في صحيحة محمد بن أبي حمزة، عن أبيه قال: رأيت علي بن الحسين عليه السّلام في فناء الكعبة في الليل و هو يصلّي فأطال القيام حتى جعل يتوكّأ مرّة على رجله اليمنى و مرّة على رجله اليسرى[٢]. و لا يبعد أن يكون ظاهرها الصلاة النافلة إلّا أنه لا يحتمل الفرق بين القيام في النافلة و بين القيام المعتبر في الفريضة و إن لم يكن أصل القيام معتبرا في النافلة.
الكلام في حالة الاضطرار و عدم التمكن من القيام
[١] و ذلك فإنه بناء على اعتبار الاستقلال في حال الاختيار كما ذكرنا عدم جواز الاعتماد على شيء خارجي، و ما ورد في صحيحة عبد اللّه بن سنان من النهي من الإمساك بالخز و الاستناد إلى جدار إلّا أن تكون مريضا، و في موثقة ابن بكير عن الصلا متوكئا على عصا أو حائط؛ لأنّ الاستناد يكون على ما ذكر غالبا لا لأنّ للوارد فيهما خصوصية في عدم الجواز بحيث يجوز الاعتماد على غيرها في حال الاختيار،
[١] وسائل الشيعة ٥: ٥٠٠، الباب ١٠ من أبواب القيام، الحديث ٢.
[٢] وسائل الشيعة ٥: ٤٩٠، الباب ٣ من أبواب القيام، الحديث الأوّل.