تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٥٧ - مسائل في الخلل بالقيام
للسجود و قد حكم عليه السّلام بعدم الاعتناء بشكه.
و لكن لا يخفى أنّ الدخول في الغير ليس قيدا آخر زايدا على خروج محل المشكوك على ما بيّن في محلّه و خروج محل الشيء تكون في الأجزاء في غير الجزء الأخير بالدخول في الجزء الآخر المترتب على المشكوك.
و أمّا الصحيحة فظاهرها الدخول في السجود و الفراغ من الهوي فإنّه فرق بين أن يقال: رجل أهوى إلى السجود فشك، و بين أن يقال: رجل يهوي إلى السجود فشك، فالتعبير بصيغة الماضي ظاهر الفراغ من الوقوع، و المراد بالمضارع الاشتغال و الحالية نظير صلّى و يصلي فلاحظ، و يدل على اعتبار الدخول في الجزء الآخر في جريان القاعدة في الجزء السابق قوله عليه السّلام في صحيحة إسماعيل بن جابر، قال: قال أبو جعفر عليه السّلام: «إن شك في الركوع بعد ما سجد فليمض، و إن شك في السجود بعد ما قام فليمض، كل شيء شك فيه ممّا قد جاوزه و دخل في غيره فليمض عليه»[١] فإنّ قوله عليه السّلام فرض الشك في الركوع بعد ما سجد خاصة، و عدم ذكر العدل له بأن يقول و إن شك في الركوع بعد ما سجد أو بعد ما دخل في الهوي إلى السجود مقتضاه عدم كفاية الهوي، و أمّا الحكم بالمضي في الشك في السجود بعد ما قام فيأتي أنّ القيام إلى الركعة يحسب دخولا في النهوض و أنه لا يكفي الدخول في النهوض إلى القيام في جريان القاعدة.
كما يدلّ على ذلك صحيحة عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه، قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: رجل رفع رأسه من السجود و شك قبل أن يستوي جالسا فلم يدر سجد
[١] وسائل الشيعة ٦: ٣١٧، الباب ١٣ من أبواب الركوع، الحديث ٤.