تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٥٠ - يجب القيام حال تكبيرة الإحرام من أولها إلى آخرها
(مسألة ٢) هل القيام حال القراءة و حال التسبيحات الأربع شرط فيهما أو واجب حالهما؟ وجهان الأحوط الأول و الأظهر الثاني [١] فلو قرأ جالسا نسيانا ثمّ تذكّر بعدها أو في أثنائها صحّت قراءته وفات محلّ القيام، و لا يجب استيناف القراءة لكن الأحوط الاستيناف قائما.
من بدئها إلى ختمها حال القيام يتوقف على تقدّم القيام من بدئها و من ختمها آنا ما نظير المقدمة العلمية في ساير موارد إحراز الامتثال نظير غسل اليدين من فوق المرفق بقليل لإحراز غسلهما من المرفق إلى رؤوس الأصابع.
[١] قد تقدّم التأمل في أظهرية الثاني، بل ما ورد في كون افتتاح الصلاة و تحريمها التكبير و ختمها و تحليلها التسليمة[١] إطلاقه يعني عدم عطف القيام على التكبيرة بأن يقال افتتاح الصلاة التكبيرة و القيام متقضاه الشرطية، و كذا ظاهر قوله عليه السّلام: «الصحيح يصلّي قائما، و قعودا»[٢] فإنّ ظاهر الأمر بالصلاة حال القيام أو غيره من الحالات ظاهره الإرشاد إلى الشرطية، كما أنّ النهي عنها أو عن غيرها من العبادة في حال ظاهره المانعية و الإرشاد إلى البطلان و قوله عليه السّلام: «من لم يقم صلبه فلا صلاة له»[٣] لو لم يكن كما ذكر فلا أقل أنه يحتمل الشرطية و الجزئية.
و على كل تقدير، فما ذكر الماتن من أنّه لو قرأ جالسا نسيانا ثمّ تذكّر و قام يجب عليه إعادة القراءة في قيامه بناء على الشرطية و لا تجب إعادتها بناء على الجزئية، بدعوى أنه بناء على شرطية القيام لم توجد القراءة مع شرطها قبل القيام فمع بقاء
[١] وسائل الشيعة ٦: ١١، الباب الأوّل من أبواب تكبيرة الإحرام، الحديث ١٠.
[٢] وسائل الشيعة ٥: ٤٨١، الباب الأوّل من أبواب القيام، الحديث الأوّل.
[٣] وسائل الشيعة ٥: ٤٨٨، الباب ٢ من أبواب القيام، الحديث الأوّل.