تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٤٤ - القيام الركني
من القيام يصلّي و يقوم في موضع القيام و يقعد في موضع القعود، و المراد من المريض الذي لا يتمكن من القيام في صلاته بأن يصلّي قائما، كما يدل عليه مثل صحيحة عمر بن أذينة، قال: كتبت إلى أبي عبد اللّه عليه السّلام أسأله: ما حدّ المرض الذي يفطر فيه صاحبه، و المرض الذي يدع صاحبه الصلاة قائما؟ قال: بل الإنسان على نفسه بصيرة، و قال: هو أعلم بنفسه[١]. و موثقة زرارة، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن حدّ المرض الذي يفطر فيه الصائم و يدع الصلاة من قيام، فقال: «بل الإنسان على نفسه بصيرة هو أعلم بما يطيقه»[٢] و صحيحة جميل، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام: ما حدّ المريض الذي يصلّي قاعدا؟ فقال: «إنّ الرجل ليوعك و يحرج و لكنه أعلم بنفسه إذا قوي فليقم»[٣].
و على الجملة، لا خلاف في أنّه يجب على المتمكن من القيام الصلاة قائما، و يجب عليه القيام في حال تكبيرة الإحرام و القراءة و التسبيحات الأربع في الركعتين الأخير و قبل الركوع و ركعات الصلاة المعبر عنه بالقيام المتصل بالركوع و بعد الركوع، و ذكروا أنّ القيام حال تكبيرة الإحرام ركن تبطل الصلاة بتركه حالها حتى فيما إذا وقع سهوا، و قد تقدّم ذلك في المسألة الرابعة من مسائل تكبيرة الإحرام و قال أبو عبد اللّه عليه السّلام على ما في موثقة عمار: «و كذلك إن وجبت عليه الصلاة من قيام فنسي حتى افتتح الصلاة و هو قاعد فعليه أن يقطع صلاته و يقوم فيفتتح الصلاة و هو
[١] وسائل الشيعة ٥: ٤٩٤، الباب ٦ من أبواب القيام، الحديث الأوّل.
[٢] وسائل الشيعة ٥: ٤٩٥، الباب ٦ من أبواب القيام، الحديث ٢.
[٣] وسائل الشيعة ٥: ٤٩٥، الباب ٦ من أبواب القيام، الحديث ٣.