تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٤٠ - إذا شك في تكبيرة الإحرام قبل الدخول بنى على العدم
الأمور المستحبة بعد الإتيان بالجزء المشكوك أو من مقدمات الجزء الآخر أو أنّ المراد منه الجزء الآخر من العمل المترتب إتيانه بإتيان المشكوك، ظاهر كلام الماتن كفاية مطلق الغير؛ و لذا قال: و إن كان الدخول فيما بعدها من دعاء التوجه و الاستعاذة، و لكن ذكرنا أنّ اعتبار دخول الغير في جريان قاعدة التجاوز لتحقق مضي محلّ المشكوك في الدخول فيه، فإنّ محلّ تكبيرة الإحرام قبل القراءة كما أنّ محلّ القراءة قبل الركوع و بعد التكبيرة، و إذا دخل في القراءة يمضي محل التكبيرة؛ لأنّ التكبيرة مشروطة بوقوعها قبل القراءة كما ذكرنا؛ و لذا لو شك في وجود جزء مع مضي محلّه من غير دخول في الغير يجري قاعدة التجاوز، كما إذا شك المكلف في مسح رجله اليسرى بعد جفاف أعضاء وضوئه يحكم بتمام وضوئه و تحقق مسح رجليه و مضي المحل لا يتحقق بالدخول في المستحب أو مقدمات الجزء اللاحق، كما إذا شك في التكبيرة بعد الشروع في دعاء التوجه، و ذلك فإنّ دعاء التوجه مشروط أو مستحب بعد تكبيرة الإحرام لا أنّ التكبيرة مشروطة بوقوعها قبل دعاء التوجه؛ و لذا لو قرأ دعاء التوجه قبل تكبيرة الإحرام صحّ بعد الدعاء و تكبيرة الإحرام، و إذا شك في التشهد أثناء النهوض إلى القيام عليه أن يعود إلى الجلوس و التشهد، و ما في صدر الصحيحة: رجل شك في الأذان و قد دخل في الإقامة[١]، أيضا من مضي محلّ الأذان فإنّ مشروعية الأذان للصلاة و صحته موقوفة على وقوعه قبل الإقامة فلا يشرع الأذان بلا إقامة في الدخول في الصلاة، كما أنّ مشروعية الإقامة موقوفة على وقوع الإقامة قبل تكبيرة الإحرام.
[١] وسائل الشيعة ٨: ٢٣٧، الباب ٢٣ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الحديث الأوّل.